Le Muntazam dans l'histoire des rois et des nations

Ibn al-Jawzi d. 597 AH
154

Le Muntazam dans l'histoire des rois et des nations

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Chercheur

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت

Genres

Histoire
قَالَ: حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عباس، قال: الْجَانُ مَسِيخُ الْجِنِّ، كَمَا أَنَّ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ مَسِيخُ الإِنْسِ. وَأَمَّا الشياطين: فَكُل متجبر عات من الجن. وَهُوَ مأخوذ من شطن أي بَعْد عَن الخير وقيل بَعْد غوره فِي الشر. وَكَذَلِكَ المارد والعفريت. وَقَدْ رَوَى الضَّحَّاكُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: الشَّيَاطِينُ وِلْدَانُ إِبْلِيسَ لا يَمُوتُونَ إِلا مَعَ إِبْلِيسَ. وَالْجِنُّ: يَمُوتُونَ، وَمِنْهُمُ الْمُؤْمِنُ وَمِنْهُمُ الْكَافِرُ. وَقَالَ السدي: فِي الجن شيعة وقدرية ومرجئة. قَالَ عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن العاص: خلق اللَّه الجن قبل آدَم بألفي سَنَة. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النبي ﷺ أنه سئل عن الْغِيلانِ، فَقَالَ: «هِيَ شَجَرَةُ الْجِنِّ» . وَقِيلَ عِنْدَ عُمَرِ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ إِنَّ الْغِيلانَ تَتَحَوَّلُ عَنْ خَلْقِهَا، فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يَتَحَوَّلُ عَنْ خَلْقِهِ، وَلَكِنْ لَهُمْ سَحَرَةٌ كَسَحَرَتِكُمْ، فَإِذَا أَحْسَسْتُمْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَأَذِّنُوا. وروى أبو الدرداء، عن رسول الله ﷺ، قَالَ: «خَلَقَ اللَّهُ الْجِنَّ عَلَى ثَلاثَةِ أَصْنَافٍ، صنف حيات وعقارب وَخَشَاشِ الأَرْضِ، وَصِنْفٍ كَالرِّيحِ فِي الْهَوَاءِ، وَصِنْفٍ عَلَيْهِم الْحِسَابُ وَالْعِقَابُ. وَخَلَقَ الإِنْسَ عَلَى ثَلاثَةِ أَصْنَافٍ: صِنْفٍ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَعْقِلُونَ بِهَا، وَصِنْفٌ أَجْسَادُهُمْ أَجْسَادُ بَنِي آَدَمَ وَأَرْوَاحَهُمْ أَرْوَاحُ الشَّيَاطِينَ، وَصِنْفٍ فِي ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهِ» [١] . واختلف النَّاس هل يدخل مسلمو الجن الْجَنَّة؟ فَقَالَ الضَّحَّاك: يدخلون الْجَنَّة ويأكلون ويشربون. وَقَالَ مجاهد: يدخلونها ولكن لا يأكلون فِيهَا ولا يشربون، يلهمون من التسبيح والتقديس مَا يجد أَهْل الْجَنَّة من لذيذ الطعام والشراب. وَقَالَ ليث بْن أَبِي سليم: ثوابهم أَن يجاروا من النار، ويقال لَهُمْ: كونوا ترابا.

[١] الحديث أخرجه ابن كثير في التفسير ٧/ ٤٦٧، والقرطبي في التفسير ١/ ٣١٨، ١٠/ ٢٤.

1 / 175