Le Muntazam dans l'histoire des rois et des nations
المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
Enquêteur
محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
Lieu d'édition
بيروت
وأراك شعثا، فهل لك أن آتيك بغسول تغسل به رأسك ولحيتك؟ قال: ما شئت، فأتته بغسول، فغسل رأسه ولحيته، فأفاض عليه من الماء وأخذ فضل ما بقي من الإناء فأبعد وقال: كوني مقدسة- للقادسية- منك يخرج وفد الله، وفيك موضع رحالهم، فسمت بدعوة إبراهيم القادسية.
ثم خرج نحو الشام فمر بالنجف فرأى فيه علامات وكان يقرأها في الكتب، فقال:
لمن هذا الجبل؟ فقالوا: لأهل القرية التي بت فيها- يعنون بانقيا- فأتاهم إبراهيم فظنوا أنه أتاهم للذي عرضوا عليه، فقال: بيعوني أرضكم هذه- يعني ظهر الكوفة- فقالوا:
هي لك، ما ملكنا أرضا هي أقل خيرا منها، ما تنبت رعيا، ولا لنا فيها منفعة، فاشتراها منهم بغنمه.
[قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيُّ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُعْفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ إِجَازَةً، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْبَجَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى العيسى، عن عيسى بن عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ] [١]، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ:
مِنْ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ فَارَ التَّنُّورُ، وَكَانَ بَيْتَ نُوحٍ ﵇ وَمَسْجِدُهُ، ثُمَّ جَاءَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ إِلَى كوثى وَبِهَا ابْنُ أَخِيهِ، فَأَقَامَ عِنْدَهُ غَيْرَ كَثِيرٍ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى جَاءَ إِلَى مَسْجِدِ الْكُوفَةِ، فَكَلَّمَ مَلِكًا/ كَانَ عَلَيْهَا، وَقَالَ لَهُ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَبِيعَنِي هَذَا الْمَكَانَ- لِمَسْجِدِ الْكُوفَةِ- وَكَانَ ذَلِكَ الْمَلِكُ تُزَلْزَلُ بِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ [الأَرْضُ]، فَلَمَّا صَارَ إِبْرَاهِيمُ إِلَيْهِ كَفَّ اللَّهُ ﷿ تِلْكَ الزَّلْزَلَةَ، فَقَالَ: الْمَلِكُ يَدْعُو لَكَ، فَقَالَ: مَا أُرِيدُ أَخْذَهُ إلِا بِثَمَنٍ، قَالَ: فَاشْتَرِهِ بِمَا شِئْتَ، قَالَ: فَإِنِّي آخُذُه بِأَتَانِي هَذِهِ وَشَاتِي، قَالَ: أَمَّا الشَّاةُ فَلَيْسَ مَعَكَ زَادٌ إِلا لَبَنُهَا تَشْرَبُهُ، وَأَمَّا الأَتَانُ فَهَلُمَّهَا نَحْنُ نَأْخُذُهَا، فَاشْتَرَاهَا بِالأَتَانِ. فَبَدَأَ أَسَاسَ نُوحٍ، وَبَنَاهُ بِنَاءً لاطِيًا عَلَى نَحْوٍ مِنْ ذِرَاعٍ أَوْ ذِرَاعَيْنِ، ثُمَّ سَارَ هُوَ وَلُوطٌ إِلَى الشَّامِ. [قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْحَذَّاءُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن يونس، عن
[١] ما بين المعقوفتين: من أ، وفي الأصل: «روى أبو عبد الله الحسيني بإسناده عن علي» .
4 / 220