1372

Le Muntazam dans l'histoire des rois et des nations

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Irak
•
Empires & Eras
Abbassides
الصَّيْفُ، فَنَجْعَلُهُ تَحْتَنَا، فَإِذَا كَانَ الشِّتَاءُ ابْتَسَطْنَا نِصْفَهُ وَتَدَثَّرْنَا نِصْفَهُ، قَالَ: يَا حَفْصَةُ، فَأَبْلِغِيهِمْ عَنِّي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ قَدَرَ فَوَضَعَ الْفُضُولَ مَوَاضِعَهَا، وَتَبَلَّغَ بِالتَّزْجِيَةِ [١]، وإني قدرت، فو الله لأَضَعَنَّ الْفُضُولَ مَوَاضِعَهَا، وَلأَتَبَلَّغَنَّ بِالتَّزْجِيَةِ، وَإِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ صَاحِبِي كَثَلاثَةِ نَفَرٍ سَلَكُوا طَرِيقًا، فَمَضَى الأَوَّلُ وَقَدْ تَزَوَّدَ زَادًا فَبَلَغَ، ثُمَّ اتَّبَعَهُ الآخَرُ فَسَلَكَ طَرِيقَهُ، فَأَفْضَى إِلَيْهِ، ثُمَّ اتَّبَعَهُمَا الثَّالِثُ، فَإِنْ لَزِمَ طَرِيقَهُمَا وَرَضِيَ بِزَادِهِمَا لَحِقَ بِهِمَا وَكَانَ مَعَهُمَا، وَإِنْ سَلَكَ غَيْرَ طَرِيقِهِمَا لَمْ يُجَامِعْهُمَا أَبَدًا.
وفي هذه السنة حج بالناس [٢] عمر بن الخطاب، وكان عامله على مكة عتاب بن أسيد، وعلى الطائف يعلى بن أمية وعلى الكوفة وأرضها سعد بن أبي وقاص، وعلى قضائها أبو قرة، وعلى البصرة وأرضها المُغِيرة بن شعبة.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
١٨٤- سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن ثعلبة، أبو ثابت الخزرجي [٣]:
كان يكتب في الجاهلية، / وكانت الكتابة في العرب قليلا، وكان يحسن العوم والرمي، وكان من اجتمع له ذلك يسمى الكامل، وكان سعد بن عبادة وعدة من آباء له قبله في الجاهلية ينادي على أطمهم: من أحب الشحم واللحم فليأت أطم دليم بن حارثة، وكان ينادي على أطم أَبِيهِ أيضا.
[أخبرنا عبد الله بن علي المقري بإسناده عن محمد] [٤] بن سيرين، قال: كان

[١] التزجية، الاكتفاء، يقال: تجزيت بكذا، أي اكتفيت به.
[٢] تاريخ الطبري ٣/ ٦٠٣.
[٣] تاريخ الطبري ٣/ ٢/ ١٤٢.
[٤] ما بين المعقوفتين: من أ، ظ وفي الأصل روى المؤلف باسناده عن بن سيرين.

4 / 198