1334

Le Muntazam dans l'histoire des rois et des nations

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Irak
•
Empires & Eras
Abbassides
ثُمَّ دخلت سنة أربع عشرة
[١]
فمن الحوادث فيها قصة القادسية [٢]
وذلك أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ خرج في أول [يوم من] [٣] المحرم من سنة أربع عشرة، فنزل على ماء يدعى صرارا، فعسكر به ولا يدري الناس ما يريد، أيسير أم يقيم؟ وكانوا إذَا أرادوا أن يسألوه عن شيء رموه بعثمان أو بعبد الرحمن بن عوف، وكان عثمان يدعى في زمان عمر/ رديفا، وكانوا إذا لم يقدر هذان على شيء مما يريدون ثلثوا بالعباس، قال: فَقَالَ عثمان لعمر: ما بلغك؟ ما الذي تريد؟ فنادى:
الصلاة جامعة، فاجتمع الناس، فأخبرهم الخبر الذي اقتصصناه في ذكر ما هيج أمر القادسية من اجتماع الناس على يزدجرد، وقصد فارس إهلاك العرب فقال عامة الناس:
سر وسر بنا، فقال: استعدوا فإني سائر إلا أن يجيء رأي هو أمثل من هذا.
ثم بعث إلى أهل الرأي، فاجتمع [إليه] أصحاب رسول الله ﵌ وأعلام العرب، فقال: أحضروني الرأي، فاجتمع ملؤهم على أن يبعث رجلا من أصحاب رسول الله ﵌ ويقيم، ويرميه بالجنود، فإن كان الذي يشتهي من الفتح، فهو الذي يريد، وإلا أعاد رجلا وندب جندا آخر.
فأرسل إلى علي ﵁، وكان قد استخلفه على المدينة، وإلى طلحة، وكان قد بعثه عَلَى المقدمة، وجعل على المجنبتين الزبير وعبد الرحمن بن عوف، فقال

[١] في أ: «بداية المجلد السادس» .
[٢] تاريخ الطبري ٣/ ٤٨٠.
[٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، وأوردناه من أ.

4 / 160