Le Muntazam dans l'histoire des rois et des nations
المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
Enquêteur
محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
Lieu d'édition
بيروت
إِلَى أَيْنَ تَعْمَد يَا عُمَرُ؟ قَالَ: أُرِيدُ [أَنْ] [١] أَقْتُلَ مُحَمَّدًا، قَالَ: وَكَيْف تَأْمَنُ فِي بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي زُهْرَةَ وَقَدْ قَتَلْتَ مُحَمَّدًا؟ [قَالَ]: [٢] فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَرَاكَ إِلا قَدْ صَبَوْتَ وَتَرَكْتَ دِينَكَ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ، قَالَ: أَفَلا أَدُلُّكَ عَلَى الْعَجَبِ [يَا عُمَرُ]؟ [٢] إِنَّ خَتَنَكَ وَأُخْتَكَ قَدْ صَبَوا وَتَرَكَا دِينَكَ [الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ] .
[قَالَ] [٢]: فَمَشَى عُمَرُ ذَامِرًا حَتَّى أَتَاهُمَا وَعِنْدَهُمَا رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ يُقَالُ لَهُ خَبَّابٌ. [قَالَ] [٣]: فَلَمَّا سَمِعَ [خَبَّابٌ] حِسَّ عُمَرَ تَوَارَى فِي الْبَيْتِ فَدَخَلَ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ الهينمة التي سمعتها عندكم. وكانوا يقرءون طَهَ، فَقَالا: مَا عَدَا حَدِيثًا تَحَدَّثْنَاهُ بَيْنَنَا، قال: فلعلكما قد صبوتما؟ قال: فقال له خِتْنُهُ: أَرَأَيْتَ يَا عُمَرُ إِنْ كَانَ الْحَقُّ فِي غَيْرِ دِينِكَ؟ قَالَ: فَوَثَبَ عُمَرُ عَلَى خِتْنِهِ فَوَطِئَهُ وَطْئًا شَدِيدًا، فَجَاءَتْ أُخْتُهُ فَدَفَعَتْهُ عَنْ زَوْجِهَا، فَنَفَحَهَا بِيَدِهِ نَفْحَةً فَدَمِيَ وَجْهُهَا، فَقَالَتْ وَهِيَ غَضْبَى: يَا عُمَرُ، إِنْ كَانَ الْحَقُّ فِي غَيْرِ دِينِكَ أَشْهَدُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ.
فَلَمَّا يَئِسَ عُمَرُ، قَالَ: أَعْطُونِي هَذَا الْكِتَابَ الَّذِي عِنْدَكُمْ فَأَقْرَأَهُ- قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ يَقْرَأُ الْكُتُبَ- فَقَالَتْ أُخْتُهُ: إِنَّكَ رِجْسٌ وَلا يَمَسَّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ، فَقُمْ فَاغْتَسِلْ وَتَوَضَّأَ.
[قَالَ:] [٤] فَقَامَ عُمَرُ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ أَخَذَ الْكِتَابَ فَقَرَأَ: طه ... ٢٠: ١ حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ:
إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ٢٠: ١٤ [٥] . قَالَ: فَقَالَ [عُمَرُ] [٦]:
دُلُّونِي عَلَى مُحَمَّدٍ. فَلَمَّا سَمِعَ خَبَّابٌ قَوْلَ عُمَرَ خَرَجَ مِنَ الْبَيْتِ، فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا عُمَرُ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ تَكُونَ دَعْوَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ لَكَ لَيْلَةَ الْخَمِيسِ: «اللَّهمّ أَعِزَّ الإِسْلامَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَوْ بِعَمْرِو بْنِ هِشَامٍ» . قال: ورسول الله ﵌ فِي الدَّارِ الَّتِي فِي أَصْلِ الصَّفَا.
فَانْطَلَقَ عُمَرُ حَتَّى أَتَى الدَّارَ، قَالَ: وَعَلَى بَابِ الدَّارِ حَمْزَةُ وَطَلْحَةُ وَأُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رسول الله ﵌، / فَلَمَّا رَأَى حَمْزَةُ وَجَلَ الْقَوْمِ مِنْ عُمَرَ، قال حمزة: نعم فهذا
[١] ما بين المعقوفتين: من أ، وابن سعد.
[٢] ما بين المعقوفتين: من أ، وابن سعد.
[٣] ما بين المعقوفتين: من طبقات ابن سعد.
[٤] ما بين المعقوفتين: من طبقات ابن سعد.
[٥] سورة: طه، الآية: ١: ١٤.
[٦] ما بين المعقوفتين: من طبقات ابن سعد.
4 / 133