1294

Le Muntazam dans l'histoire des rois et des nations

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Irak
•
Empires & Eras
Abbassides
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ] [١] عَيَّاضَ الأشعري، قال:
شهدت اليرموك وَعَلَيْنَا خَمْسَةً أُمَرَاءٍ: أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَابْنُ حَسَنَةَ، وَخَالِدُ بن الوليد، وعياض- وليس عياض هذا بالذي حَدَّثَ سِمَاكًا عَنْهُ- قَالَ: وَقَالَ عُمَرُ ﵁: إِذَا كَانَ قِتَالٌ فَعَلَيْكُمْ أَبُو عُبَيْدَةَ، قَالَ: فَكَتَبْنَا إِلَيْهِ: إِنَّهُ قَدْ جَاشَ إِلَيْنَا الْمَوْتُ وَاسْتَمْدَدْنَاهُ. فَكَتَبَ إِلَيْنَا: إِنَّهُ قَدْ جَاءَنِي كِتَابُكُمْ تَسْتَمِدُّونِي، وَإِنِّي أَدَلُّكُمْ عَلَى مَنْ هُوَ أَعَزُّ نَصْرًا وَأَحْضَرُ جُنْدًا، اللَّهُ ﷿، فاستنصروه، فإن محمدا ﵌ قَدْ نُصِرَ يَوْمَ بَدْرٍ فِي أَقَلِّ مِنْ عِدَّتِكُمْ، فَإِذَا أَتَاكُمْ كِتَابِي هَذَا فَقَاتِلُوهُمْ وَلا تُرَاجِعُونِي.
قال: فقتلناهم فهزمناهم، وقتلناهم أربع فراسخ. قال: وأصبنا أموالا، فتشاوروا، فأشار علينا عياض: أن نعطى عن كل رأس عشرة، قال: وقال أبو عبيدة:
من يراهني؟ فقال شاب: أنا إن لم تغضب. قال: فسبقه، فرأيت عقيصتي [٢] أبي عبيدة تنفران [٣] وهو خلفه على فرس عربي [٤] .
قال علماء السير: وخرج جرجة [٥]، حتى كان بين الصفين، ونادى: ليخرج إلي خالد، فخرج إليه خالد وأقام [٦] أبا عبيدة مكانه/، [فوافقه بين الصفين، حتى اختلفت أعناق دابتيهما، وقد أمن أحدهما صاحبه] [٧] فقال جرجة: يا خالد، أصدقني ولا تكذبني فإن الحر لا يكذب، ولا تخادعني فإن الكريم لا يخادع المسترسل باللَّه، هل أنزل الله على نبيكم سيفا من السماء فأعطاكه. فلا تسله على أحد [٨] إلا هزمتهم؟ قال:
لا، قال: فبم سميت سيف الله؟ قال: إن الله ﷿ بعث فينا نبيه، فدعانا فنفرنا

[١] ما بين المعقوفتين: من أ، والأصل: «روى المؤلف بإسناده عن عياض» .
[٢] العقيصة: «الذؤابة من الشعر.
[٣] تنفران: تهتزان من شدة الجري.
[٤] الخبر في مسند أحمد بن حنبل ١/ ٤٩.
[٥] «جرجة» بفتحات كما ضبطه صاحب القاموس وقال: «اسم مقدم عسكر الروم يوم اليرموك» .
[٦] في الأصل: «فخرج إليه خالد وقد أمن كل واحد صاحبه، وأقامه خالد» .
[٧] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصول، وأوردناه من الطبري ٣/ ٣٩٨.
[٨] في الطبري: «فلا تسله على قوم» .

4 / 120