1219

Le Muntazam dans l'histoire des rois et des nations

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ] [١]، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
لَمَّا اجْتَمَعَ الْقَوْمُ لِغُسْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ وَلَيْسَ فِي الْبَيْتِ إِلا أَهْلُهُ: عَمُّهُ الْعَبَّاسُ [بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ] [٢]، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَالْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ، وَقُثَمُ بْنُ الْعَبَّاسِ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ [بْنِ حَارِثَةَ]، وَصَالِحٌ مَوْلاهُ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا لِغُسْلِهِ نَادَى مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ أَوْسُ بْنُ خَوْلِيٍّ الأَنْصَارِيُّ-[ثَمَّ أَحَدُ بَنِي عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ] [٣]، وَكَانَ بَدْرِيًّا- عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ لَهُ: يَا عَلِيُّ، نَشَدْتُكَ اللَّهَ، وَحَظُّنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﵌.
قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: ادْخُلْ، فَدَخَلَ فَحَضَرَ غُسْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ وَلَمْ يَلِ مِنْ غُسْلِهِ شَيْئًا. قَالَ: فَأَسْنَدَهُ عَلِيٌّ إِلَى صَدْرِهِ وَعَلَيْهِ قَمِيصُهُ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ وَالْفَضْلُ وَقُثَمُ يُقَلِّبُونَهُ مَعَ عَلِيٍّ، وَكَانَ أُسَامَةُ وَصَالِحٌ يَصُبَّانِ الْمَاءَ، وَجَعَلَ عَلِيٌّ يُغَسِّلُهُ، وَلَمْ يَرَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ شَيْئًا/ مِمَّا يُرَى مِنَ الْمَيِّتِ [٤]، وَهُوَ يَقُولُ: بِأَبِي وَأُمِّي مَا أَطْيَبَكَ حَيًّا وَمِيِّتًا. حَتَّى إِذَا فَرَغُوا مِنْ غُسْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﵌، وَكَانَ يُغَسَّلُ بِالْمَاءِ وَالسِّدْرِ، جَفَّفُوهُ، ثُمَّ صُنِعَ بِهِ مَا يُصْنَعُ بِالْمَيِّتِ، ثُمَّ أُدْرِجَ فِي ثَلاثَةِ أَثْوَابٍ، ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ، وَبُرْدٍ حِبَرَةٍ، ثُمَّ دَعَا الْعَبَّاسُ رَجُلَيْنِ، فَقَالَ: لِيَذْهَبْ أَحَدُكُمَا إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ- وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَصْرُخُ لأَهْلِ مَكَّةَ- وَلِيَذْهَبِ الآخَرُ إِلَى أَبِي طَلْحَةَ بْنِ سَهْلٍ الأَنْصَارِيِّ- وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ يُلَحِدُّ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ.
قَالَ: ثُمَّ قَالَ الْعَبَّاسُ لَهُمَا حِينَ سَرَّحَهُمَا: اللَّهمّ خِرْ لِرَسُولِكَ [٥] قَالَ: فَذَهَبَا، فَلَمْ يَجِدْ صَاحِبُ أَبِي عُبَيْدَةَ أبا عبيدة، ووجد صاحب أبي طلحة أبا طَلْحَةَ، فَجَاءَ بِهِ، فَلَحَدَّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﵌ [٦] .
[أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا أَبُو منصور محمد بن محمد العكبريّ، أخبرنا

[١] ما بين المعقوفتين: من أ، وفي الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن ابن عباس» .
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصول، أوردناه من المسند.
[٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصول، أوردناه من المسند.
[٤] في الأصل: «مما يراه من الميت» .
[٥] في الأصل: «اللَّهمّ خر لرسول الله»، وما أوردناه من أ، والمسند.
[٦] الخبر في مسند أحمد بن حنبل ١/ ٢٦٠.

4 / 45