Le Muntazam dans l'histoire des rois et des nations
المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
Enquêteur
محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
Lieu d'édition
بيروت
أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ ﵌ فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ يُقْرِئُكَ السَّلامَ/ وَيَقُولُ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَ: «أَجِدُنِي وَجِعًا يَا أَمِينَ اللَّهِ» . ثُمَّ جَاءَ مِنَ الْغَدِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلامَ، وَيَقُولُ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَ: «أَجِدُنِي يَا أَمِينَ اللَّهِ وَجِعًا» ثم جاءه الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَمَعَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلامَ وَيَقُولُ لَكَ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَ: «أَجِدُنِي يَا أَمِينَ اللَّهِ وَجِعًا، مَنْ هَذَا مَعَكَ؟» قَالَ: هَذَا مَلَكُ الْمَوْتِ، وَهَذَا آخِرُ عَهْدِي بِالدُّنْيَا بَعْدَكَ، وَآخِرُ عَهْدِكَ بِهَا، وَلَنْ آسَى عَلَى هَالِكٍ مِنْ وَلَدِ آدَمَ بَعْدَكَ، وَلَنْ أَهْبِطَ إِلَى الأَرْضِ إِلَى أَحَدٍ بَعْدَكَ أَبَدًا، فَوَجَدَ النَّبِيُّ ﵌ سَكْرَةَ الْمَوْتِ وَعِنْدَهُ قَدَحٌ فِيهِ مَاءٌ، فَكُلَّمَا وَجَدَ سَكْرَةَ الْمَوْتِ أَخَذَ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ فَمَسَحَ بِهِ وَجْهَهُ وَيَقُولُ: «اللَّهمّ أَعِنِّي عَلَى سَكْرَةِ الْمَوْتِ» . [أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْبَاقِي، بِإِسْنَادِهِ [١] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ أَبُو ضَمْرَةَ اللَّيْثِيُّ، قَالَ: حَدَّثُونَا] [٢] عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا بَقِيَ مِنْ أَجَلِ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ ثَلاثٌ نَزَلَ جِبْرِيلُ مَغْمُومًا [٣]، فَقَالَ: يَا أَحْمَدُ، إِنَّ اللَّهَ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ إِكْرَامًا [لَكَ] [٤] وَتَفْضِيلا لَكَ، وَخَاصَّةً بِكَ يَسْأَلُكَ عَمَّا هُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِنْكَ، يَقُولُ [لَكَ] [٥]: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَ: «أَجِدُنِي يَا جِبْرِيلُ مَغْمُومًا، وَأَجِدُنِي يَا جِبْرِيلُ مَكْرُوبًا» . فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي هبط إليه جِبْرِيلُ، فَقَالَ: يَا أَحْمَدُ، إِنَّ اللَّهَ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ إِكْرَامًا لَكَ وَتَفْضِيلا لَكَ وَخَاصَّةً بِكَ يَسْأَلُكَ عَمَّا هُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِنْكَ، يَقُولُ:
كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَ: «أَجِدُنِي يَا جِبْرِيلُ مَغْمُومًا وَأَجِدُنِي يَا جِبْرِيلُ مَكْرُوبًا» . فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثِ نَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ، وَهَبَطَ [مَعَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ، وَنَزَلَ] [٦] مَعَهُ مَلَكٌ يُقَالُ لَهُ إِسْمَاعِيلُ يَسْكُنُ الْهَوَاءَ لَمْ يَصْعَدْ إِلَى السَّمَاءِ قَطُّ وَلَمْ يَهْبِطْ إِلَى الأَرْضِ مُنْذُ يَوْمِ كَانَتِ الأرض على
[١] إسناده كما سبق: «مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي، أَخْبَرَنَا الْجَوْهَرِيُّ، أَخْبَرَنَا ابن حيويه، أخبرنا أحمد بن معروف، أخبرنا الحارث بن أبي أسامة، عن محمد بن سعد» .
[٢] ما بين المعقوفتين: من أ، وفي الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن جعفر بن محمد» . والخبر في طبقات ابن سعد ٢/ ٢/ ٤٨.
[٣] «مغموما»: ساقط من ابن سعد، وفي أ: «نزل عليه جبريل فقال» .
[٤]، (٥) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصول، وأوردناه من ابن سعد.
[٦] ما بين المعقوفتين: من ابن سعد.
4 / 37