1192

Le Muntazam dans l'histoire des rois et des nations

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
روى سيف بن عمر بإسناده عن علي وابن عباس ﵄ [١]: أول ردة كانت على عهد رَسُول الله ﵌، وأول من ارتد الأسود [العنسي] في مذحج، ومسيلمة في بني حنيفة وطليحة في بني أسد.
وقال الشعبي [٢]: قدم على رسول الله ﵌ خبر مسيلمة والعنسيّ الكذابين بعد ما ضرب على النّاس بعث أسامة بن زيد
. ومن الحوادث في مرضه ﵌ [٣]
أنه رأى في منامه سوارين من ذهب، فخرج فحدث. فَرَوَى عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ عَاصِبًا رَأْسَهُ مِنَ الصُّدَاعِ، فَقَالَ: «إِنِّي رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ أَنَّ فِي عَضُدِي سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ فَكَرِهْتُهُمَا فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا فَأَوَّلْتُهُمَا هَذَيْنِ الْكَذَّابَيْنِ صَاحِبَ الْيَمَامَةِ وَصَاحِبَ الْيَمَنِ»
. ذكر أخبار الأسود العنسي ومسيلمة وسجاح وطليحة
أما الأسود فاسمه عبهلة بن كعب، يقال له: «ذو الخمار»، لقب بذلك لأنه كان يقول:
يأتيني ذو خمار. وكان الأسود [كاهنا] [٤] مشعبذا [٥] ويريهم الأعاجيب، ويسبي بمنطقه قلب من يسمعه، وكان أول خروجه بعد حجة رسول الله ﵌ فكاتبته مذحج وواعدته [٦] بحران، فوثبوا بها وأخرجوا عمرو بن حزم، وخالد بن سعيد بن العاص، وأنزلوه منزلهما، ووثب قيس بن عبد يغوث على فروة بن مسيك وهو على مراد، فأجلاه ونزل

[١] الخبر في تاريخ الطبري ٣/ ١٨٥.
[٢] الخبر في تاريخ الطبري الموضع السابق.
[٣] تاريخ الطبري ٣/ ١٨٦.
[٤] ما بين المعقوفتين: من أ.
[٥] شعباذا: شعبذا، والشعبذة والشعوذة: أخذ كالسحر يرى الشيء بغير ما عليه أصله في رأي العين.
في الأصل: «يتعبد»، وفي أ: «مشعبذ» .
[٦] في الأصل: «وواعدوه» .

4 / 18