1175

Le Muntazam dans l'histoire des rois et des nations

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
رسول الله ﷺ وسأله، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لو سألتني هذا العسيب الذي في يدي ما أعطيتك» . وروى ابن إسحاق، عن شيخ من بني حنيفة، قال: كان حديث مسيلمة على غير هذا: أتى وفد بني حنيفة رسول الله ﷺ وخلفوا مسيلمة في رحالهم، فلما أسلموا ذكروا له مكانه، وقالوا: إنا قد خلفنا صاحبا لنا في رحالنا يحفظها لنا، فأمر لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بمثل ما أمر به القوم، فلما انتهوا إلى اليمامة ارتد عدو الله وادعى النبوة.
قال مؤلف الكتاب: وسيأتي خبره إن شاء الله تعالى
. وفيها قدم وفد بجيلة [١]
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عمرو بن حَيَّوَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَهِمِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا محمد بن سعد، قال: أخبرنا محمد بن عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَدِمَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ سَنَةَ عَشْرٍ وَمَعَهُ مِنْ قَوْمِهِ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ رَجُلا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْفَجِّ مِنْ خَيْرِ ذِي يَمَنٍ عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةُ مُلْكٍ» .
فَطَلَعَ جَرِيرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَمَعَهُ قَوْمُهُ فَأَسْلَمُوا وَبَايَعُوا.
قَالَ جَرِيرٌ: فَبَسَطَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَبَايَعَنِي وَقَالَ: «عَلَى أَنْ تَشْهَدَ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَتُقَيمَ الصَّلاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ شَهْرَ رَمَضَانَ، وَتَنْصَحَ لِلْمُسْلِمِينَ، وَتُطِيعَ الْوَالِي وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا» فَقَالَ: نَعَمْ. وكأن رسول الله ﷺ يَسْأَلُهُ عَمَّا وَرَاءَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ أَظْهَرَ اللَّهُ الإِسْلامَ، [وَأَظْهَرَ اللَّهُ الإِسْلامَ] والأذان في [مساجدهم وساحاتهم] [٢] وهدمت القبائل أَصْنَامُهَا الَّتِي كَانَتْ تُعْبَدُ، قَالَ: «فَمَا فَعَلَ ذُو الْخُلَصَةِ؟» قَالَ: هُوَ عَلَى حَالِهِ، فَبَعَثَهُ [٣] رسول الله ﷺ إلى هَدْمِ ذِي الْخُلَصَةِ وَعَقَدَ لَهُ لِوَاءً، فَقَالَ: إني

[١] طبقات ابن سعد ١/ ٢/ ٧٧.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، وأوردناه من أ، وابن سعد.
[٣] في الأصل: فبعث.

3 / 383