1156

Le Muntazam dans l'histoire des rois et des nations

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
أخرجاه في الصحيحين.
فصل
قال علماء السير: أقام رسول الله ﷺ بتبوك عشرين ليلة، ولحقه أبو خيثمة وأبو ذر، وكان أبو خيثمة قد رجع من بعض الطريق، فوجد امرأتين له، [قد] هيأت كل واحدة منهما عريشا وبردت فيه ماء وهيأت طعاما، فوقف/ فَقَالَ: رسول الله ﷺ في الضح [١] والريح وأبو خيثمة في ظلال وماء بارد، والله لا أدخل عريش واحدة منكما حتى ألحق برسول الله ﷺ. فلحقه ثم انصرف رسول الله ﷺ ولم يلق كيدا، وكان هرقل يومئذ بحمص
. فصل
فبعث رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَالِدَ بن الوليد في أربع مائة وعشرين فارسا إِلَى أُكَيْدَرِ بْنِ عَبْد الْمَلِكِ بِدَوْمَةِ الْجَنْدَلِ وبينها وبين المدينة خمس عشرة ليلة، وكان أكيدر قد ملكهم وكان نصرانيا، فانتهى إليه خالد بن الوليد وقد خرج من حصنه في ليلة مقمرة إلى بقر يطاردها هو وأخوه حسان، فشدت عليه خيل خالد فاستأسر أكيدر، وامتنع أخوه حسان فقاتل حتى قتل وهرب من كان معه، فدخل الحصن وأجار خالد أكيدر من القتل حتى يأتي به رسول اللَّه ﷺ علي أن يفتح له دومة الجندل، ففعل وصالحه على ألفي بعير وثمانمائة رأس وأربعمائة درع وأربعمائة رمح، فعزل لرسول الله ﷺ صفيا خالصا، ثم قسم الغنائم، فأخرج الخمس ثم قسم ما بقي فقدم به وبأخيه على النبي ﷺ، فقدم أكيدر على رسول الله ﷺ فأهدى له هدية وصالحه على الجزية وحقن دمه ودم أخيه وخلى سبيلهما وكتب لهما كتابا فيه أمانهم.
وفي طريق رجوع رسول الله ﷺ إلى المدينة من تبوك قال من قال من المنافقين:
إنما كنا نخوض ونلعب.
وَرَوَى صَالِحٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ جَدَّ بْنَ قَيْسٍ، وَوَدِيعَةَ بْنَ خِدَامٍ وَالْجَهِيرُ بْنُ جُمَيْرٍ كَانُوا يَسِيرُونَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَرْجِعَهُ مِنْ تبوك، فجعل رجلان منهم

[١] الضح: الشمس.

3 / 364