1138

Le Muntazam dans l'histoire des rois et des nations

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
لِصَبِيٍّ بِالْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهُ أَبُو سَيْفٍ، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ/ وَتَبِعْتُهُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى أَبِي سَيْفٍ، وَهُوَ يَنْفُخُ بِكِيرِهِ وَقَدِ امْتَلأَ الْبَيْتُ دُخَانًا، فَأَسْرَعْتُ فِي الْمَشْيِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى أَبِي سَيْفٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَيْفٍ أَمْسِكْ فَقَدْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَأَمْسِكْ ودعا رسول الله ﷺ بِالصَّبِيِّ فَضَمَّهُ إِلَيْهِ، وَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ. [قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ] [١] عروة، عن عائشة ﵂، قالت: لَمَّا وُلِدَ إِبْرَاهِيمُ جَاءَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَيَّ فَقَالَ: «انْظُرِي إِلَى شَبَهِهِ بِي» فَقُلْتُ: مَا أَرَى شَبَهًا، فَقَالَ: «أَلا تَرَيْنَ إِلَى بَيَاضِهِ وَلَحْمِهِ»، فَقُلْتُ: إِنَّهُ مَنْ قُصِرَ عَلَيْهِ اللِّقَاحُ ابْيَضَّ وَسَمِنَ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ [قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ:] [٢] وَكَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قِطْعَةُ غَنَمٍ تَرُوحُ عَلَيْهِ وَلَبَنُ لِقَاحٍ [لَهُ]
. ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
١١٦- جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم [٣]:
أسلم قبل دخول رسول الله ﷺ دار الأرقم، وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية ومعه زوجته أسماء بنت عميس، فولدت له هناك عبد الله، ومحمدا، وعونا، ولم يزل بالحبشة حتى قدم على رسول الله ﷺ وهو بخيبر، فالتزمه رسول الله ﷺ وقبل بين عينيه، وقال: «ما أدري بأيهما أفرح، بقدوم جعفر أم بفتح خيبر» . وقال له: «أشبهت خلقي وخلقي» . وكأن رسول الله صلي الله عليه وسلم قد أمر زيدا يوم مؤتة، وقال: «إن قتل فجعفر»، فقتل زيد فتقدم جعفر فقاتل حتى قتل، فأخبر رسول الله ﷺ الناس وأمهل آل جعفر ثلاثا، ثم قال: «لا تبكوا على أخي بعد اليوم» وقال «إن له جناحين يطير بهما حيث شاء من الجنة» .

[١] في الأصل: «وروى عروة ... وما بين المعقوفتين من طبقات ابن سعد ١/ ١/ ٨٨.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، وأوردناه من ابن سعد.
[٣] طبقات ابن سعد ٤/ ١/ ٢٢.

3 / 346