1129

Le Muntazam dans l'histoire des rois et des nations

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
واخفض عن الدماغ، فإني كنت كذلك أقتل الرجال، فإذا أتيت أمك فقل: قتلت دريد بن الصمة، فقتله.
وكان في تلك الغزوة أم سليم معها خنجر.
أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ، قال: أخبرنا ابن المذهب، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ/ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سُلْيَمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: جَاءَ أَبُو طَلْحَةَ يَوْمَ حُنَيْنٍ يُضْحِكُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَمْ تَرَ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ مَعَهَا خِنْجَرٌ، فَقَالَ [لَهَا] رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا تَصْنَعِينَ بِهِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟» قَالَتْ: أَرَدْتُ إِنْ دَنَا مِنِّي أَحَدٌ مِنْهُمْ طَعَنْتُهُ [بِهِ] [١] .
ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَحَلَ فَانْتَهَى إِلَى الْجِعْرَانَةِ لَيْلَةَ الْخَمِيسِ لِخَمْسِ لَيَالٍ خَلَوْنُ مِنْ ذِي الْقِعْدَةِ، فَأَقَامَ بِهَا ثَلاثَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، فَلَمَّا أَرَادَ الانْصِرَافَ إِلَى الْمَدِينَةِ خَرَجَ لَيْلَةَ الأَرْبِعَاءِ لاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً بَقِيَتْ مِنْ ذِي الْقِعْدَةِ لَيْلا، وَأَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَدَخَلَ مَكَّةَ وَطَافَ وَسَعَى وَحَلَقَ رَأْسَهُ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْجِعْرَانَةِ مِنْ لَيْلِهِ كَبَايِتٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ يَوْمَ الْخَمِيسِ إِلَى الْمَدِينَةِ.
وَجَاءَ وَفْدُ هَوَازِنَ فَسَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، [قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: سَأَلُوا رَسُوَل اللَّهِ ﷺ] [٢]: أَمْنُنْ عَلَيْنَا، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرِ بن هوازن- وبنو سَعْدٍ هُمُ الَّذِينَ أَرْضَعُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُقَالُ لَهُ: زُهَيْرُ بْنُ صَرْدٍ: لَوْ أنا سَأَلْنَا الْحَارِثَ بْنَ أَبِي شَمْرٍ أَوِ النُّعْمَانَ بْنَ الْمُنْذِرِ وَرَجَوْنَا عَطْفَهُ، ثُمَّ أَنْشَدَ يَقُولُ:
أَمْنُنُ عَلَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ فِي كَرَمٍ ... فَإِنَّكَ الْمَرْءُ نَرْجُوهُ وَنَدَّخِرُ
فِي أَبْيَاتٍ أُخَرَ [٣]، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْكُمْ أَبْنَاؤُكُمْ وَنِسَاؤُكُمْ أم أموالكم»، فقالوا: نساؤنا وَأَبْنَاؤُنَا، فَقَالَ: «أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ، فَإِذَا أنا صَلَّيْتُ بالناس، فقولوا: إنا نستشفع برسول الله إلى المسلمين، وبالمسلمين إلى رسول الله فِي أَبْنَائِنَا وَنِسَائِنَا، فَإِنِّي سَأُعْطِيكُمْ وَأَسْأَلُ لَكُمْ»، فقاموا وقالوا، فقال: «أما ما

[١] الخبر في مسند أحمد ٣/ ١١٢، ١٩٨.
[٢] ما بين المعقوفتين: من أ، وابن سعد.
[٣] ذكرها السهيليّ في الروض الأنف ٢/ ٣٠٦ وابن كثير في البداية والنهاية ٤/ ٣٥٢.

3 / 337