1110

Le Muntazam dans l'histoire des rois et des nations

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
عَلَيْهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَرَاكَ النَّاسُ وَتُسْمِعُهُمْ خُطْبَتَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَصَنَعَ لَهُ ثَلاثَ دَرَجَاتٍ [هُنَّ اللاتِي عَلَى الْمِنْبَرِ أَعْلَى الْمِنْبَرِ [١]، فَلَمَّا صُنِعَ الْمِنْبَرُ وَوُضِعَ فِي مَوْضِعِهِ، وَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَقُومَ عَلَى/ الْمِنْبَرِ فَمَرَّ إِلَيْهِ، خَارَ الْجِذْعُ حَتَّى تَصَدَّع وَانْشَقَّ فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَمَسَحَهُ بِيَدِهِ حَتَّى سَكَنَ، ثُمَّ رَجِعَ إِلَى الْمِنْبَرِ، [وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَّى إِلَى ذَلِكَ الْجِذْعِ] [٢]، فَلَمَّا هُدِمَ الْمَسْجِدُ وَغُيِّرَ، أَخَذَ ذَلِكَ الْجِذْعَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، فَكَانَ عِنْدَهُ فِي دَارِهِ حَتَّى بَلِيَ وَأَكَلَتْهُ الأَرَضَةُ وَعَادَ رُفَاتًا [٣]
. وفي هذه السنة
سرية مؤتة وهي بأدنى البلقاء دون دمشق في جمادى الأولى سنة ثمان [٤]
قَالَ علماء السير: بعث رسول الله ﷺ الحارث بن عمرو الأزدي [أحد بني لهب] [٥] إلى ملك بصرى بكتاب، فلما نزل مؤتة عرض له شرحبيل بن عمرو الغساني فقتله ولم يقتل لرسول الله ﷺ رسول غيره، فشق ذلك على النبي ﷺ وندب الناس فأسرعوا وعسكروا بالجرف، وهم ثلاثة آلاف، فقال النبي ﷺ: أمير الناس زيد بن حارثة، فإن قتل فجعفر بن أبي طالب، فإن قتل فعبد الله بن رواحة، فإن قتل فليرتض المسلمون منهم رجلا، وعقد لهم ﷺ لواء أبيض، وخرج مشيعا لهم حتى بلغ ثنية الوداع، فوقف وودعهم، وأمرهم أن يأتوا مقتل الحارث بن عمير، وأن يدعوا من هناك إلى الإسلام، فإن أجابوا وإلا قاتلوهم.
فلما فصلوا [من المدينة] [٥] سمع العدو بمسيرهم [٦]، فجمعوا لهم وقام [فيهم]

[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصول، وأوردناه من ابن سعد.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٣] الخبر في طبقات ابن سعد ١/ ٢/ ١١.
[٤] المغازي للواقدي ٢/ ٧٥٥، وطبقات ابن سعد ١/ ٢/ ٩٢ وتاريخ الطبري ٣/ ٣٦، وسيرة ابن هشام ٢/ ٣٧٣، والاكتفاء ٢/ ٢٧٥، والبداية والنهاية ٤/ ٢٤١.
ومؤتة (مهموز الواو، وحكي فيه غير الهمز): قرية من أرض البلقاء من الشام، وتسمى أيضا غزوة جيش الأمراء، وذلك لكثرة المسلمين فيها وما لاقوه من الحرب الشديد مع الكفار.
[٥] ما بين المعقوفتين: من ابن سعد.
[٦] في الأصل: سمع العدو بهم.

3 / 318