1081

Le Muntazam dans l'histoire des rois et des nations

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
قد هاجرت إلى الحبشة مع زوجها عبيد الله بن جحش الأسدي، فتنصر هناك ومات، وأمره ﷺ في الكتاب أن يبعث لمن قبله من أصحابه وعلمهم، ففعل ذلك.
قال مؤلف الكتاب: وهذه الأخبار دالة على أن النجاشي هو الذي كانت الهجرة إلى أرضه.
وَقَدْ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا نَصْرُ بْنُ الْحَسَنِ، قال: أخبرنا عبد الغفار بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَد الْجَلْوَدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ، قال: حدّثنا مسلم بْنُ الْحَجَّاجِ، قَالَ: حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ:
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ:
أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَتَبَ إِلَى كِسْرَى وَقَيْصَرَ وَإِلَى النَّجَاشِيِّ، وَإِلَى كُلِّ جَبَّارٍ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ ﷿ وَلَيْسَ بِالنَّجَاشِيِّ الَّذِي صَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ.
قَالَ مُؤَلِّفُ الْكِتَابِ: فَعَلَى هَذَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ كَتَبَ إِلَى آَخَرٍ مِنْ مُلُوكِ الْحَبَشَةِ بَعْدَ أَنْ كَتَبَ إِلَى ذَاكَ.
وأما الحارث بن أبي شمر الغساني فروى الواقدي عن أشياخه [١]، قَالُوا: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شجاع بن وهب الأسدي إلى الحارث بن أَبِي شمر الغساني يدعوه إلى الإسلام، وكتب معه كتابا، قال شجاع: فأتيت إليه وهو بغوطة دمشق، وهو مشغول بتهيئة الإنزال والإلطاف لقيصر، وهو جاء من حمص إلى إيلياء، فأقمت/ على بابه يومين أو ثلاثة، فقلت [لحاجبه] [٢]: إني رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ [إليه]، فقال [٣]: لا تصل إليه حيث يخرج يوم كذا وكذا، وجعل حاجبه- وكان روميا- يسألني عن رسول الله ﷺ وما يدعو إليه، فكنت أحدثه عن صفة رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَا يدعو إليه، فيرق حتى يغلبه البكاء، ويقول: إني قرأت الإنجيل فأجد صفة هذا النبي بعينه، فأنا أومن به وأصدقه، وأخاف من الحارث أن يقتلني، وكان يكرمني ويحسن ضيافتي. وخرج الحارث يوما فجلس ووضع التاج على رأسه، فأذن لي،

[١] طبقات ابن سعد ١/ ٢/ ١٧.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٣] في الأصل: «فقالوا» .

3 / 289