1037

Le Muntazam dans l'histoire des rois et des nations

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ] [١]، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَحُمِلَ عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ إِكَافٌ مِنْ لِيفٍ، وَحَفَّ بِهِ قَوْمُهُ فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: يَا أَبَا عَمْرٍو، حُلَفَاؤُكَ وَمَوَالِيكَ [وَأَهْلُ النِّكَايَةِ] [٢] وَمَنْ قَدْ عَلِمْتَ، وَلا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا، حَتَّى إذا دنا مِنْ دُورِهِمْ الْتَفَتَ إِلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ: قَدْ أَنَى لِي أَنْ لا أُبَالِيَ [٣] فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ، فَلَمَّا طَلَعَ [٤] عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ [٥]:
«قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ» . فَأَنْزَلُوهُ، فَقَالَ [٦] لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «احْكُمْ فِيهِمْ»، فَقَالَ: فَإِنِّي أَحْكُمْ فِيهِمْ بِقَتْلِ مُقَاتِلِيهِمْ، وَسَبْيِ ذَرَارِيهِمْ، وَتَقْسِيمِ أَمْوَالِهِمْ [٧]، فَقَالَ [رسُولُ اللَّهِ ﷺ]: «لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ وَحُكْمِ رسوله» . قالت: ثم دعا الله سَعْدٌ، فَقَالَ: اللَّهمّ إِنْ كُنْتَ أَبْقَيْتَ عَلَى نَبِيِّكَ مِنْ حَرْبِ قُرَيْشٍ شَيْئًا فَأَبْقِنِي لَهَا، وَإِنْ كُنْتَ قَطَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ. قَالَتْ: فَانْفَجَرَ كَلْمُهُ، وَقَدْ كَانَ بَرِأَ حَتَّى مَا يُرَى مِنْهُ شَيْءٌ إِلا مِثْلُ الْخَرْمِ، وَرَجَعَ إِلَى قُبَّتِهِ الَّتِي ضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَتْ: فَحَضَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأبو بكر وعمر، قالت: فو الّذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنِّي لأَعْرِفُ بُكَاءَ أَبِي بَكْرٍ مِنْ بُكَاءِ عُمَرَ وَأَنَا فِي حُجْرَتِي، وَكَانُوا كَمَا قَالَ اللَّهُ ﷿: رُحَماءُ بَيْنَهُمْ ٤٨: ٢٩ [٨] . قَالَ:
فَقَلْتُ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ. فَقَالَتْ: كَانَتْ عَيْنُهُ لا تَدْمَعُ عَلَى أَحَدٍ، وَلَكِنَّهُ كَانَ إِذَا وَجَدَ فَإِنَّمَا هُوَ أَخَذَ بِلِحْيَتِهِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ [٩]: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ:
أن رسول الله ﷺ كَوَى سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ مِنْ رَمْيَتِهِ.
قَالَ [مُحَّمَدُ] بْنُ سَعْدٍ [١٠]: / وَأَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبِي، قَالَ:
سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ:

[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من المسند وابن سعد.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من المسند وابن سعد.
[٣] في الأصل: «قد آن أن أبالي»؟
[٤] في ابن سعد وفي المسند: «قال ابن سعد: فلما طلع» .
[٥] في الأصل: فلما طلع قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.
[٦] في المسند وابن سعد: «فأنزلوه، قال عمر: سيدنا الله ﷿، قال أنزلوه، فقال له» .
[٧] في المسند: «وتسبي ذراريهم، وقال يزيد ببغداد ويقسم أموالهم» .
[٨] سورة: الفتح، الآية: ٢٩.
[٩] طبقات ابن سعد ٣/ ٢/ ٨.
[١٠] طبقات ابن سعد ٣/ ٢/ ٩.

3 / 245