Le Muntazam dans l'histoire des rois et des nations
المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
Enquêteur
محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
Lieu d'édition
بيروت
وأخبرنا عاليا بن الحصين، قال: أخبرنا ابن المذهب، قال: أَخْبَرَنَا ابْنُ مَالِكٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجْتُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ أَقْفُو آثَارَ النَّاسِ، فَسَمِعْتُ وَئِيدَ الأَرْضِ مِنْ وَرَائِي- يَعْنِي حِسَّ الأَرْضِ- فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَمَعَهُ ابْنُ أَخِيهِ الْحَارِثُ بْنُ أَوْسٍ يَحْمِلُ رُمْحَهُ [١]، فَجَلَسْتُ إِلَى الأَرْضِ، فَمَرَّ سعد وَهُوَ يَرْتَجِزُ [٢]، وَيَقُولُ:
لَبِّثْ قَلِيلا يُدْرِكِ الْهَيَجَا حَمَلْ ... مَا أَحْسَنَ الْمَوْتَ إِذَا حَانَ الأَجَلْ
/ قَالَتْ: وَعَلَيْهِ دِرْعٌ قَدْ خَرَجَتْ مِنْهُ أَطْرَافُهُ، فَأَنَا أَتَخَوَّفُ عَلَى أَطْرَافِ سَعْدٍ، وَكَانَ سَعْدٌ مِنْ أَطْوَلِ النَّاسِ وَأَعْظَمِهِمْ قَالَتْ: فَقُمْتُ فَاقْتَحَمْتُ حَدِيقَةً، فَإِذَا فِيهَا نَفَرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَفِيهِمْ رَجُلٌ عَلَيْهِ تَسْبِغَةٌ [٣] لَهُ- تَعْنِي الْمِغْفَرَ- قَالَتْ فَقَالَ لِي عُمَرُ: مَا جَاءَ بِكِ؟ وَاللَّهِ إِنَّكِ لَجَرِيئَةٌ، وَمَا يُؤْمِنْكِ أَنْ يَكُونَ تَحَوُّزٌ أَوْ بَلاءٌ؟ قَالَتْ:
فَمَا زَالَ يَلُومُنِي حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنَّ الأَرْضَ انْشَقَّتْ [سَاعَتَئِذٍ] [٤] فَدَخَلْتُ فِيهَا، قَالَتْ:
فَرَفَعَ الرَّجُلُ التَّسْبِغَةَ [٣] عَنْ وَجْهِهِ، فَإِذَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا عُمَرُ إِنَّكَ قَدْ أَكْثَرْتَ مُنْذُ الْيَوْمِ، وَأَيْنَ التَّحَوُّزُ وَأَيْنَ الْفِرَارُ [٥] إِلا إِلَى اللَّهِ؟ قَالَتْ: وَيَرْمِي سَعْدًا رَجُلٌ [٦] مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ ابْنُ الْعَرَقَةِ [بِسَهْمٍ، فَقَالَ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْعَرَقَةِ] [٧] فَأَصَابَ أَكْحَلَهُ، فَدَعَا اللَّهَ ﷿ سَعْدٌ، فقال: اللَّهمّ لا تمتني حتى تشفيني من قُرَيْظَ [٨]- وَكَانُوا مَوَالِيهِ وَحُلَفَاءَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ- قَالَتْ: فرقأ كلمه ([٩] وبعث الله تعالى
[١] في أ، وابن سعد، والمسند. «مجنّة» .
[٢] كذا في أ، والأصل، والطبقات وفي المسند: «فجلست إلى الأرض، فمر سعد وعليه درع من حديد وقد خرجت منها أطرافه، فأنا أتخوف على أطراف سعد، قالت: وكان سعد من أعظم الناس وأطولهم، قالت فمر وهو يرتجز ويقول» .
[٣] في الأصل: «مسبغة» و«المسبغة» .
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، وأوردناه من ابن سعد والمسند.
[٥] في الأصل: ورمى سعد رجلا، والتصحيح من الطبقات والمسند.
[٦] في المسند، وابن سعد: «وأين التحوز أو الفرار» .
[٧] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، وأوردناه من ابن سعد والمسند.
[٨] كذا في الأصول، وابن سعد، وفي مسند أحمد: «لا تمتني حتى تقر عيني من قريظة» .
[٩] في الطبقات بعدها: «تعني جرحه» .
3 / 231