Le Créatif dans l’Explication de l’Exempté
المبدع في شرح المقنع
Chercheur
محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Numéro d'édition
الأولى
Année de publication
1417 AH
Lieu d'édition
بيروت
Genres
Fiqh hanbalite
قَائِمًا مِنْ نَوْمِ اللَّيْلِ، فَفِي وُجُوبِهِ رِوَايَتَانِ، وَالْبُدَاءَةُ بِالْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ،
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
سُنَّةً؛ فِيهِ رِوَايَتَانِ، وَالْأَخْرَسُ تَكْفِي إِشَارَتُهُ بِهَا.
تَتْمِيمٌ، مَحَلُّهَا اللِّسَانُ لِأَنَّهَا ذِكْرٌ، وَوَقْتُهَا بَعْدَ النِّيَّةِ لِتَكُونَ شَامِلَةً لِجَمِيعِ أَفْعَالِ الْوُضُوءِ، وَصِفَتُهَا: بِاسْمِ اللَّهِ، فَإِنْ قَالَ: بِاسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ أَوِ الْقُدُّوسِ لَمْ يُجْزِئْهُ عَلَى الْأَشْهَرِ، كَمَا لَوْ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى الْمُحَقَّقِ.
(وَغَسْلُ الْكَفَّيْنِ) أَيْ: قَبْلَ الْوُضُوءِ مُطْلَقًا، لِمَا رَوَى أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، عَنْ أَوْسِ بْنِ [أَبِي] أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ فَاسْتَوْكَفَ ثَلَاثًا أَيْ: غَسَلَ كَفَّيْهِ»، وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُمَا يُغْسَلَانِ ثَلَاثًا، وَلَوْ تَحَقَّقَ طَهَارَتُهُمَا، نَصَّ عَلَيْهِ (إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَائِمًا مِنْ نَوْمِ اللَّيْلِ) نَاقِضٍ لِلْوُضُوءِ، (فَفِي وُجُوبِهِ رِوَايَتَانِ) الْأَصَحُّ وَالظَّاهِرُ عَنْ أَحْمَدَ وُجُوبُ غَسْلِهِمَا تَعَبُّدًا، وَاخْتَارَهُ أَكْثَرُ أَصْحَابِنَا، لِمَا تَقَدَّمَ مِنَ الْأَمْرِ بِهِ، وَهُوَ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ، وَالثَّانِيَةُ: هِيَ مُسْتَحَبَّةٌ، اخْتَارَهَا الْخِرَقِيُّ، وَالشَّيْخَانِ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ الْقَائِمَ إِلَى الصَّلَاةِ بِغَسْلِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ، وَهُوَ شَامِلٌ لِلْقَائِمِ مِنَ النَّوْمِ، لَا سِيَّمَا وَقَدْ فَسَّرَهُ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ بِالْقِيَامِ مِنَ اللَّيْلِ، وَلَمْ يَذْكُرْ غَسْلَ الْيَدَيْنِ، وَحُمِلَ الْأَمْرُ عَلَى النَّدْبِ، لِأَنَّهُ عُلِّلَ بِوَهْمِ النَّجَاسَةِ، وَطَرَيَانُ الشَّكِّ عَلَى يَقِينِ الطَّهَارَةِ غَيْرُ مُؤَثِّرٍ فِيهَا.
فَرْعٌ: إِذَا نَسِيَ غَسْلَهُمَا سَقَطَ مُطْلَقًا، لِأَنَّهَا طَهَارَةٌ مُفْرَدَةٌ، وَإِنْ وَجَبَ، وَفِيهِ وَجْهٌ لَا يَسْقُطُ، لِأَنَّهُ مِنْ تَمَامِ الْوُضُوءِ، وَالْأَوَّلُ: أَقْيَسُ، لِأَنَّهُ يَجُوزُ تَقْدِيمُ غَسْلِهِمَا قَبْلَ الْوُضُوءِ بَزَمَنٍ طَوِيلٍ، وَوُجُوبُ غَسْلِهِمَا لِمَعْنًى فِيهِمَا، وَقِيلَ: بَلْ لِإِدْخَالِهِمَا الْإِنَاءَ، وَيُعْتَبَرُ لِغَسْلِهِمَا نِيَّةٌ وَتَسْمِيَةٌ.
مَسْأَلَةٌ: يَتَوَجَّهُ كَرَاهَةُ غَمْسِهَا فِي مَائِعٍ، وَأَكْلُ شَيْءٍ رَطْبٍ بِهَا.
(وَالْبُدَاءَةُ بِالْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ) أَيْ: قَبْلَ غَسْلِ الْوَجْهِ لِفِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ فِي
1 / 87