Le Créatif dans l’Explication de l’Exempté
المبدع في شرح المقنع
Chercheur
محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Numéro d'édition
الأولى
Année de publication
1417 AH
Lieu d'édition
بيروت
Genres
Fiqh hanbalite
السِّوَاكُ، وَالتَّسْمِيَةُ، وَعَنْهُ: أَنَّهَا وَاجِبَةٌ مَعَ الذِّكْرِ، وَغَسْلُ الْكَفَّيْنِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
[بَابُ الْوُضُوءِ] [سُنَنُ الْوُضُوءِ]
(وَسُنَنُ الْوُضُوءِ) سُمِّيَ وُضُوءًا لِتَنْظِيفِهِ الْمُتَوَضِّئَ وَتَحْسِينِهِ (عَشْرٌ السِّوَاكُ) لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَلِلْبُخَارِيِّ تَعْلِيقًا عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ وَالْمُرَادُ عِنْدَ الْمَضْمَضَةِ، (وَالتَّسْمِيَةُ) هَذَا اخْتِيَارُ الْخِرَقِيِّ، وَالْمُؤَلِّفِ، قَالَ الْخَلَّالُ: إِنَّهُ الَّذِي اسْتَقَرَّتْ عَلَيْهِ الرِّوَايَةُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ﴾ [المائدة: ٦] الْآيَةَ فَلَمْ يَذْكُرْهَا، وَلِأَنَّهَا طَهَارَةٌ، فَلَمْ تَجِبْ لَهَا التَّسْمِيَةُ، كَطَهَارَةِ الْخَبَثِ، قَالَ أَحْمَدُ: لَيْسَ يَثْبُتُ فِي هَذَا حَدِيثٌ، وَلَا أَعْلَمُ فِيهِ حَدِيثًا لَهُ إِسْنَادٌ جَيِّدٌ، وَإِنْ صَحَّ فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى تَأْكِيدِ الِاسْتِحْبَابِ (وَعَنْهُ: أَنَّهَا وَاجِبَةٌ مَعَ الذِّكْرِ) اخْتَارَهَا أَبُو بَكْرٍ، وَابْنُ شَاقْلَا، وَأَبُو جَعْفَرٍ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ، وَالْقَاضِي، وَأَصْحَابُهُ لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ، وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَلِأَحْمَدَ، وَابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ مِثْلُهُ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: أَحْسَنُ مَا فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، وَكَذَلِكَ قَالَ إِسْحَاقُ: هُوَ أَصَحُّهَا، فَعَلَى هَذَا تَسْقُطُ سَهْوًا، نَصَّ عَلَيْهِ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ، لِأَنَّ الْوُضُوءَ عِبَادَةٌ تَتَغَايَرُ أَفْعَالُهَا، فَكَانَ فِي وَاجِبَاتِهَا مَا يَسْقُطُ سَهْوًا كَالصَّلَاةِ، وَلَا تَسْقُطُ فِي أُخْرَى، فَعَلَى هَذَا تَكُونُ شَرْطًا، اخْتَارَهَا ابْنُ عَبْدُوسٍ، وَالْمَجْدُ، لَكِنْ قَالَ الشِّيرَازِيُّ وابن عبدوس: مَتَى سَمَّى فِي أَثْنَائِهِ أَجْزَأَهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ، لِأَنَّهُ قَدْ ذَكَرَ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى وُضُوئِهِ، وَإِذَا قِيلَ بِوُجُوبِهَا، فَهَلْ تُسَمَّى فَرْضًا أَوْ
1 / 86