401

Don de conduite dans l'explication du cadeau des rois

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

Enquêteur

د. أحمد عبد الرزاق الكبيسي

Maison d'édition

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Lieu d'édition

قطر

ولأن البادي بالسلام هو المسبب للجواب، وهو البادي بالإحسان، والراد يجازي إحسانه بالإحسان، والمجازاة للإحسان أفضل، ولكن ثواب المبتدي به أجزل.
ثم إنما يصح رد السلام إذا سمعه المسلم، لأن الرد جواب سلامه، والجواب إنما يكون جوابًا إذا سمعه المخاطب، إلا إذا كان المسلم أصمًا: فينبغي أن يريه بتحريك شفتيه.
ويسلم القوي على الضعيف، والراكب على الراجل، والماشي على القاعد، والصغير على الكبير، والكثير على الواحد، وراكب الفرس على راكب الحمار، والبدوي على القروي، وقيل: بالعكس.
قوله: (ولا يجب رد سلام السائل) لأنه يسلم لأجل شيء، وكذلك لا يجب على القاضي رد سلام المتخاصمين.
قوله: (ولا ينبغي أن يسلم على من يقرأ القرآن) لأنه يشغله عن قراءته.
وإن سلم عليه: فالأصح أنه يجب عليه رده، لأنه فرض، وقراءة القرآن ليست بفرض، فلا يدع الواجب بانشغاله بالنفل، بخلاف ما لو سمع اسم النبي ﷺ: لا يجب عليه الصلاة، لأن قراءة القرآن على نظمه: أفضل من الصلاة على النبي ﷺ.
قوله: (وتشميت العاطس فرض كفاية) حتى إذا قام بها واحد من الجماعة سقط عن الباقين، لقوله ﷺ: "إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله، وليرد عليه من حوله، يرحمك الله، وليرد عليهم: يهديكم الله ويصلح بالكم" رواه ابن ماجة.

1 / 427