585

La Faveur du Créateur avec l'explication de Sahih al-Bukhari

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

Enquêteur

سليمان بن دريع العازمي

Maison d'édition

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
(جراد من ذهب) الجراد معروف وهو مما يفرق فيه بين الجنس والواحد بالتاء، كتمرة وتمر، فالجراد، كما في "الصحاح" تقع على الذكر والأنثى وليس الجراد بذكر للجرادة؛ إنما هو اسم جنس، كالبقر والبقرة، والتمر والتمرة، والحمام والحمامة، وسمي جرادًا، لأنه يجرد الأرض فيأكل ما عليها (١).
(يحتثي) [بحاءٍ مهملة ساكنة وفوقية مفتوحة ومثلثة، أي: يأخذ بيده ويرمي في] (٢) ثوبه. (بلَى) أي: أغنيتني، ولو قيل: نعم لم يجز؛ لأنه كفرٌ، والفرق بينهما: أن (بلى) مختصة بإيجاب النفي [ونعم مقررة] (٣) لما سبقها، وإنما لم يفرق الفقهاء بينهما في الإقرار؛ لأنه مبنيٌّ على العرف. (لا غنى بي عن بركتك) أي: خيرك، و(غنى) بغير تنوين بُنيَ على أنَّ (لا) لنفي الجنس، وبالتنوين معربُ على أنَّ (لا) بمعنى: ليس ولكن الأول: نص في الاستغراق، والثاني: ظاهر فيه، وخبر لا: يجوز أن يكون: (عن بركتك).
وفي الحديث: فضل الغنى على الفقر؛ لأنه سماه بركة. وجواز الاغتسال عريانًا، لأنه تعالى لم يعاتب أيوب عليه، وعاتبه على جمع الجراد.
(ورواه إبراهيم) أي: ابن طهمان. (عن صفوان) أي: ابن سليم. (قال: بينا أيوب يغتسل عريانًا) في نسخة: "بينا أيوب" بدون (قال) وهو بدلٌ من ضمير (رواه إبراهيم) السابق في كلامه. قال الكرماني: ولعله إنما أخَّر الإسناد عن المتن؛ لأن له طريقًا آخر، وتركه وذكر الحديث؛

(١) انظر: مادة (جرد) في "الصحاح" ٢/ ٤٥٦.
(٢) من (م).
(٣) من (م).

1 / 596