584

La Faveur du Créateur avec l'explication de Sahih al-Bukhari

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

Enquêteur

سليمان بن دريع العازمي

Maison d'édition

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
الراوي. (ضربًا) تمييز.
قال النووي: يجوز أن يكون موسَى أراد بضرب الحجر، إظهار المعجزة لقومه بأثر الضرب في الحجر، أو أنه أوحي إليه بذلك، ومشي الحجر بالثوب معجزة أخرى (١).
وفيه: ما ابتلي به الأنبياء من أذى الجهال، وصبرهم عليه، ونزاهتهم عن نقص الخلْقِ والخُلُق.
٢٧٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "بَيْنَا أَيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا، فَخَرَّ عَلَيْهِ جَرَادٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَ أَيُّوبُ يَحْتَثِي فِي ثَوْبِهِ، فَنَادَاهُ رَبُّهُ: يَا أَيُّوبُ، أَلَمْ أَكُنْ أَغْنَيْتُكَ عَمَّا تَرَى؟ قَالَ: بَلَى وَعِزَّتِكَ، وَلَكِنْ لَا غِنَى بِي عَنْ بَرَكَتِكَ " وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "بَيْنَا أَيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا".
[٣٣٩١، ٧٤٩٣ - فتح: ١/ ٣٨٧]
(وعن أبي هريرة) هو تعليقٌ أيضًا، إلا أنه بصيغة التمريض، كذا قال الكرمانيُّ (٢).
(بينا) أصله: بين أشبعت فتحته ألفًا، والعامل فيه جوابه، وهو قوله بعد: (فخَرَّ) ولا يضر وقوعه بعد الفاءِ؛ لأنَّ المعتمد أن ما بعدها يعمل فيما قبلها؛ ولأن الظرف يتوسع فيه، وإنما لم يؤت بإذا أو بإذ الفجائية، لقيام الفاءِ مقام كلٍّ منهما، كعكسه في قوله: ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾ الآية [الروم: ٣٦]. (أيوب) أي: النبي المبتلى، واسمه أعجميٌّ.

(١) "صحيح مسلم بشرح النووي" ٤/ ٣٣.
(٢) "البخاري بشرح الكرماني" ١/ ١٤٢.

1 / 595