Vos recherches récentes apparaîtront ici
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
[ الشهادات التي لا إعذار فيها ] وقد تدور عند حكامنا شهادات ولا إعذار فيها بلا اختلاف بين من أدركنا ولا بين من مضى من مشايخنا.
منها ما ينعقد في مجالس الحكام من المقالات والإقرارات والإنكارات بشهادات من يحضرها عندهم من المقبولين في الدماء والفروج والأنساب والنكاحات والطلاقات والموال وغيرها من صنوف الحقوق كلها فلا إعذار في شيء من هذه الشهادات من يغدر بهم الحكام إلى من تحجبه الأحوال المانعة من مشاهدة مجالسهم فلا يجدون بدا من الإعذار إليهم وربما كان باثنين أو أكثر على ما يراه الحاكم فلا إعذار في ذلك كله بإجماع ممن مضى وممن بقي.
[335/2]
[336/2]
ومنها شهادات من يوجههم الحكام الى امتحان ما لا غنى بهم عن امتحانه ممن يثقون به، والى حيازات ما يشهد عندهم مما لا بد من أن يجاز إلي تنفيذ ما لا يمكنكم انفاذه في مجالسهم، وإلى معاينة شخوص وأعيان في ضروب شتى لا يمكن نقلها إلى مجالسهم لأسباب يطول ذكرها. ولا أعذار في شيء من هذه الشهادات عندهم باجماع ممن مضى وممن بقي. ربما اكتفي في كثير منها بواحدة، فهل هذه كلها الا شهادات؟ وهل بينها وبين غيرهم فرق في شيء؟
ومنها استفاضات الشهادات المشهود بها عند الحكام في الأنساب القديمة والحديثة، وفي الموت القديم والحديث، وفي النكاحات القديمة والحديثة، وتواريخ أقضيتهم ومددها، وفي الولاء القديم، وفي الأحباس المتقادمة، وفي الضرورات تكون بين الأزواج وفي أشياء سوى هذه يطول ذكرها. وفي بعض ما ذكرناه كفاية عن بعضها. فهل هذه كلها الا شهادات كالتي قبلها؟
Page 376