ولما ورد جواب أمير المؤمنين الحكم بن عبد الرحمن أعزه الله هذا على إسحاق بن إبراهيم اجتمع إليه طلبة العلم فرغبوا إليه في انتساخه فأباح لهم وسألوه أن يشرح لهم أصل هذه الفتوى المذكورة عنه وعمن قال مثل قوله في قطع الإعذار عن أبي الشر استعداد بها وتخليدا لها على من ظهر منه أو ثبت عليه بشيء مما ثبت على هذا الملحد، قال إسحاق بن إبراهيم لم يجر بيني وبين أصحابي مذاكرة فيما سألتم عنه أكثر من اجتماعنا على وجوب قتله بلا إعذار، فكيف بما اجتمع عليه من الشهادات في الظلم والمشهود بها فيه من ضروب الكفر التي لم أسمع باجتماعها في أحد ممن شهد عليه بالإلحاد وعرف به أو نسب إليه شيء منه قديما ولا حديثا، وكل قاد أصلا احتمل.
[333/2]
Page 373