843

Le Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

=فأجاب يجوز أدبها وذلك في كتاب الله، وكل شيء يجب عليها أن تطيعه فيه إذا كان مؤديا حقوقها وسالما من ظلمها فله تأديبها عليه بقدر ما تستأهل عليه، فإن ضربها أدبا ففقأ عينها فهو من الخطأ تحمله العاقلة، إن بلغ الثلث، وإن أنكرت ما ادعاه عليها فلابد من سماع في الأهل والجيران قبل أن يظهر عليه بسط يده إليها، فإن لم يكن فيه الظهور فهي بليو، فإن شاء تماسك على ما يرى، أو يؤدبها إن خفي له أدبا مأمونا، ولا يتجاوز في أدبه لها كالمعلم لصبيانه، سالما من الغضب والحمية، لأنه يودبها لمصلحته، ونفعها، وأدبه لولده الصغير مأذونا فيه للحياء وسوء الخلق، ويكون بغير غضب ولا حمية، إذ ليس من باب العداوة، ومثله عبده، وأمته فيؤدب كلا منها على قدر جرمه أدبا عدلا، وليس له حد حتى يظهر منه الظلم والعدوان، فيزجر عنه، وينهى كما يجب، فإن الله يحب الرفق في الأمور كلها، قال عليه الصلاة والسلام: « إخوانكم خولكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فاطعموهم مما تتطعمون، وألبسوهم مما تلبسون، ولا تكلفوهم فوق طاقتهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم ».

[268/2]

[269/2]

[ يرتفع نظر الوالدين عن الولد إذا احتلم وملك أمره ]

*وسئل عن الأب يشكو ولده الكبير ويذكر أنه يعقه ويعق أمه.

=فأجاب: الولد إذا احتلم وملك أمره فقد ارتفع عنه نظر والديه، ويبقى على الولد حق والديه، فعليه أن يوفيهما أو من كان بقى منهما ما ألزمه الله لهما بقوله: { وقضى ربك ألا تعبدوا إلى إياه وبالوالدين إحسانا } الآية.

[ إذا جاوز المعلم الحد في ضرب الصبي فعليه القصاص ]

*وسئل عما إذا جاوز المؤدب على ضرب الأدب.

Page 293