446

Source de Grâce sur ceux qui ont gouverné le sultanat et le califat

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

Enquêteur

نبيل محمد عبد العزيز أحمد

Maison d'édition

دار الكتب المصرية

Lieu d'édition

القاهرة

واستبد بِأُمُور المملكة [برسباى] من غير مشارك، إِلَى أَن [قبض على الصَّالح وخلعه] من الْملك وتسلطن عوضه -[حَسْبَمَا يَأْتِي ذكره فِي مَحَله، إِن شَاءَ الله تَعَالَى]-.
وَكَانَ خلع [الْملك] الصَّالح [الْمَذْكُور] فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء ثامن شهر ربيع الآخر [من] سنة خمس وَعشْرين وَثَمَانمِائَة.
وَكَانَت مُدَّة سلطنته ثَلَاثَة أشهر وَأَرْبَعَة عشر يَوْمًا، لم يكن لَهُ فِيهَا إِلَّا مُجَرّد الأسم فَقَط.
وَلما خلع [الْملك] الصَّالح من السلطنة اسْتمرّ عِنْد والدته خوند بنت سودون الْفَقِيه بالدور السُّلْطَانِيَّة بقلعة الْجَبَل من غير ترسيم وَلَا تحفظ، بل كَانَ يتَوَجَّه حَيْثُ شَاءَ من قلعة الْجَبَل كعادة الصغار [من] أَوْلَاد الأسياد.
وَأغْرب من ذَلِك أَنه كَانَ يركب فِي بعض الأحيان فِي خدمَة الْمقَام الناصري مُحَمَّد ابْن [الْملك] الْأَشْرَف برسباى، وَينزل إِلَى الْقَاهِرَة، ويسير على ميمنته كآحاد أَوْلَاد الْأُمَرَاء الَّذين بخدمته.

2 / 149