432

Source de Grâce sur ceux qui ont gouverné le sultanat et le califat

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

Enquêteur

نبيل محمد عبد العزيز أحمد

Maison d'édition

دار الكتب المصرية

Lieu d'édition

القاهرة

وَاسْتمرّ بالقلعة محتفظا بِهِ على الْخلَافَة؛ فَكَانَت مُدَّة سلطنته من يَوْم تسلطن - خَارج دمشق - إِلَى يَوْم خلع سَبْعَة أشهر وَخَمْسَة أَيَّام؛ فدام بقلعة الْجَبَل خَليفَة، إِلَى أَن خلعه شيخ بأَخيه [المعتضد] دَاوُد من الْخلَافَة فِي يَوْم الْخَمِيس سادس عشر ذِي الْحجَّة سنة سِتَّة عشر وَثَمَانمِائَة.
وَاسْتمرّ المستعين [هَذَا] محتفظا بِهِ بقلعة الْجَبَل مُدَّة يسيره، وَحمل إِلَى الأسكندرية؛ فسجن بهَا سنينا كَثِيرَة، إِلَى أَن أخرجه [الْملك] الْأَشْرَف برسباى من السجْن، ورسم لَهُ أَن يسكن بِبَعْض دور الأسكندرية؛ فَوَقع لَهُ ذَلِك.
وَدم [بهَا]، إِلَى أَن توفى بالطاعون فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء الْعشْرين من جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة.
وعهد بالخلافة من بعده [إِلَى وَلَده] يحيى، على زَعمه أَنه مُسْتَمر فِي الْخلَافَة، وَأَن خلعه مِنْهَا لم يُصَادف [محلا؛ فَلم يمش لوَلَده] [ذَلِك - رَحمَه الله تَعَالَى]-.

2 / 135