421

Source de Grâce sur ceux qui ont gouverné le sultanat et le califat

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

Enquêteur

نبيل محمد عبد العزيز أحمد

Maison d'édition

دار الكتب المصرية

Lieu d'édition

القاهرة

الْملك الْمَنْصُور
عز الدّين، عبد الْعَزِيز ابْن [الْملك] الظَّاهِر برقوق بن آنص. تسلطن بعد أَن تسحب [أَخِيه] الْملك النَّاصِر فرج فِي وَقت عشَاء الْآخِرَة من لَيْلَة الأثنين سادس [عشْرين] شهر ربيع الأول سنة ثَمَان وَثَمَانمِائَة؛ لكَونه كَانَ ولي [الْعَهْد من بعد] أَخِيه فرج بِوَصِيَّة وَالِده بذلك.
ولقب [بِالْملكِ الْمَنْصُور] [أبي الْعِزّ عبد الْعَزِيز]، وَهُوَ لم يبلغ الْحلم وَأمه أم ولد، تركية تسمى: قنق باى، مَاتَت بعد سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة.
وَهُوَ [السُّلْطَان] السَّابِع وَالْعشْرُونَ من مُلُوك التّرْك بالديار المصرية، وَالثَّالِث من مُلُوك الجراكسة.
وَلما تمّ أمره فِي الْملك تلاشت أَحْوَال المملكة؛ لإختلاف كلمة الْأُمَرَاء، فَإِنَّهُ كَانَ يَوْم ذَاك بيبرس هُوَ الأتابك، وَكَانَ لين الْجَانِب لَا يلْتَفت إِلَى كَلَامه؛ فَصَارَ كل أحد لَهُ حكم، حَتَّى أصاغر المماليك، فَلم يرض بذلك أحد.
والتفت كل أحد إِلَى عود [الْملك] النَّاصِر فرج، لاسيما الْأَمِير يشبك الشَّعْبَانِي الدوادار؛ فَإِنَّهُ كَانَ فِي الدولة الناصرية لَهُ كلمة نَافِذَة وَعز.

2 / 124