416

Source de Grâce sur ceux qui ont gouverné le sultanat et le califat

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

Enquêteur

نبيل محمد عبد العزيز أحمد

Maison d'édition

دار الكتب المصرية

Lieu d'édition

القاهرة

ثمَّ لما صفا الْوَقْت للظَّاهِر، أَخذ فِي إنْشَاء مماليكه وحواشيه، فَلَا زَالَ أمره يعظم ومماليكه تكْثر، إِلَى أَن صَارَت مماليكه نوابه بِجَمِيعِ الْبِلَاد الشامية وَغَيرهَا
وَاسْتمرّ على عَظمته وضخامته، إِلَى أَن ركب عَلَيْهِ مَمْلُوكه وَأحد خواصه على باي الخازندار فِي سنة ثَمَانمِائَة، وظفر بِهِ برقوق وَقَتله؛ فَلم يقم بعد ذَلِك إِلَّا أشهرا وَمرض، وَمَات فِي لَيْلَة الْجُمُعَة نصف شَوَّال سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة بعد أَن جَاوز السِّتين [سنة] من الْعُمر. وَكَانَت مُدَّة تحكمه أتابكا بعد أَن قبض على طشتمر الدوادار أَربع سِنِين وَتِسْعَة أشهر وَعشرَة أَيَّام.
ومنذ تسلطن إِلَى أَن مَاتَ سِتَّة عشر سنة وَأَرْبَعَة أشهر وَسَبْعَة وَعِشْرُونَ يَوْمًا خلع فِيهَا - حَسْبَمَا تقدم ذكره - بِالْملكِ الْمَنْصُور ثَمَانِيَة أشهر وَسِتَّة عشر يَوْمًا.
وَخلف [الْملك] الظَّاهِر برقوق سِتَّة أَوْلَاد، ثَلَاثَة ذُكُور وَثَلَاثَة بَنَات.
الذُّكُور: فرج - الَّذِي تسلطن بعده - عبد الْعَزِيز - الَّذِي تسلطن بعد خلع أَخِيه النَّاصِر فرج - وَإِبْرَاهِيم. وَالْبَنَات: سارة وبيرم وَزَيْنَب.
وَخلف من الذَّهَب [الْعين] ألفي ألف دِينَار وَأَرْبَعمِائَة ألف دِينَار.
وَخلف من القنود وَالسكر والقماش وأنواع الفرو مَا قِيمَته ألف ألف دِينَار وَأَرْبَعمِائَة ألف دِينَار.

2 / 119