413

Source de Grâce sur ceux qui ont gouverné le sultanat et le califat

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

Enquêteur

نبيل محمد عبد العزيز أحمد

Maison d'édition

دار الكتب المصرية

Lieu d'édition

القاهرة

وَاسْتمرّ أَمر برقوق يَنْمُو وَأمر منطاش يضمحل، إِلَى أَن خرج منطاش بِالْملكِ الْمَنْصُور [هَذَا] إِلَى الْبِلَاد الشامية لقِتَال برقوق.
وَوَقع المصاف بَينهم بِمَنْزِلَة شقحب، انتصر برقوق - وإنهزم منطاش إِلَى دمشق - وَاسْتولى على الْمَنْصُور هَذَا والخليفة [والقضاة] و[على] العصائب السُّلْطَانِيَّة، وَعَاد بِالْجَمِيعِ إِلَى الديار المصرية بعد أُمُور صدرت بَينه وَبَين منطاش.
وَاسْتمرّ منطاش بالبلاد الشامية، إِلَى أَن أخرج الظَّاهِر برقوق الناصري من سجن الأسكندرية، وندبه لقِتَال منطاش.
وَوَقع بعد ذَلِك أُمُور، إِلَى أَن قتل برقوق الناصري بقلعة حلب) .
ثمَّ ظفر بمنطاش من عِنْد نعير بعد سِنِين، وَقَتله أَيْضا - وَقد ذكرنَا هَذَا كُله مُجملا فِي تاريخنا «النُّجُوم الزاهرة» [ومفصلا فِي «المنهل الصافي» فِي تَرْجَمَة الظَّاهِر برقوق] [كل وَاحِد من هَؤُلَاءِ الْأُمَرَاء والسلاطين على حِدته]؛ لِأَنَّهُ مُرَتّب على الْحُرُوف. وَمن أَرَادَ الْعلم بذلك؛ فَعَلَيهِ بمطالعتهما؛ ففيهما الْغَرَض بِزِيَادَة -[إِن شَاءَ الله تَعَالَى]-.
ثمَّ سَار برقوق بِالْملكِ الْمَنْصُور هَذَا وَجَمِيع العساكر إِلَى الديار المصرية حَتَّى دَخلهَا فِي يَوْم الثُّلَاثَاء رَابِع عشر صفر سنة إثنتين وَتِسْعين وَسَبْعمائة.

2 / 116