375

Source de Grâce sur ceux qui ont gouverné le sultanat et le califat

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

Enquêteur

نبيل محمد عبد العزيز أحمد

Maison d'édition

دار الكتب المصرية

Lieu d'édition

القاهرة

وَلم تطل مدَّته، وَمَات فِي الْعشْرين من شهر ربيع الأول سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة.
وَكَانَت مُدَّة ملكه ثَلَاث سِنِين وشهرا وَثَمَانِية عشر يَوْمًا.
وتسلطن بعده أَخُوهُ - شقيقه -[الْملك] الْكَامِل شعْبَان الْآتِي ذكره.
وَكَانَ [الْملك] الصَّالح سَاكِنا عَاقِلا، قَلِيل الشَّرّ، كثير الْخَيْر، حُلْو الْوَجْه، أَبيض بصفرة، وعَلى خَدّه شامة، وَهُوَ أصلح حَالا من جَمِيع إخْوَته؛ لِأَنَّهُ كَانَ دينا خيرا. ورتب دروسا للقضاة الْأَرْبَعَة بمدرسة جده قلاوون وَزَاد فِي أوقاف جَامع وَالِده الَّذِي بالقلعة، وَعمر أَمَاكِن بِمَكَّة، واسْمه مَكْتُوب على رِبَاط السِّدْرَة.
وَهُوَ الَّذِي أوقف الْقرْبَة بضواحي الْقَاهِرَة بالقليوبية على الْكسْوَة.
وَلما مَاتَ قَالَ فِيهِ الصّلاح الصَّفَدِي:
(مضى الصَّالح المرجو للبأس والندى ... وَمن لم يزل يلقى المنى بالمنائح)
(فيا ملك مصر كَيفَ حالك بعده ... إِذا نَحن أثنينا عَلَيْك بِصَالح)

2 / 78