357

Source de Grâce sur ceux qui ont gouverné le sultanat et le califat

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

Enquêteur

نبيل محمد عبد العزيز أحمد

Maison d'édition

دار الكتب المصرية

Lieu d'édition

القاهرة

كل ذَلِك [وَالْملك النَّاصِر] يترقق لَهُ، ويعرفه أَنه لم يبْق لَهُ غَرضا فِي الْملك، وَأَنه قنع بالكرك، وَإِن لم يَدعه على حَاله وَإِلَّا توجه إِلَى بِلَاد التتار.
هَذَا مَعَ مَا تحقق [الْملك] المظفر بيبرس [من] صدق كَلَامه أَنه قَانِع بالكرك، وَلَكِن فرَاغ الرزق وَالْأَجَل لَهُ أَسبَاب.
فَلَمَّا زَاد [الْملك] المظفر بيبرس على النَّاصِر فِي طلب مَا عِنْده، وأمعن فِي ذَلِك؛ ألجأت الضَّرُورَة تحرّك [الْملك] النَّاصِر [مُحَمَّد] وَطَلَبه الْملك ثَانِيًا. وَكَاتب مماليك أَبِيه النواب بالبلاد الشامية، مَا خلا الأفرم؛ [نَائِب الشَّام]؛ فَإِنَّهُ كَانَ من أعوان بيبرس؛ فكاتب قراسنقر نَائِب حلب، وأسندمر كرجى نَائِب طرابلس، وقبجق نَائِب حماة، وبكتمر الجوكندار نَائِب صفد وَغَيرهم، فَأَجَابُوهُ الْجَمِيع بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَة.
ثمَّ وَقع أُمُور يضيق هَذَا الْمُخْتَصر عَن [إيرادها]، وَمن أَرَادَ الْعلم بِجَمِيعِ ذَلِك؛ فَعَلَيهِ «بالنجوم الزاهرة [فِي مُلُوك مصر والقاهرة» إنتهى] .
قلت: وَلما أفحش [الْأَمر بَين الْملك المظفر بيبرس هَذَا وَبَين] [الْملك] النَّاصِر مُحَمَّد بن قلاوون - وَهُوَ بالكرك - صَار أَمر النَّاصِر يقوى

2 / 60