347

Source de Grâce sur ceux qui ont gouverné le sultanat et le califat

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

Enquêteur

نبيل محمد عبد العزيز أحمد

Maison d'édition

دار الكتب المصرية

Lieu d'édition

القاهرة

وَلما هرب كتبغا احتاط لاجين على الخزائن والجيش، وَركب تَحت العصائب السُّلْطَانِيَّة فِي دست السلطنة، وَسَار حَتَّى وصل إِلَى الْقَاهِرَة، وَجلسَ على تخت الْملك، وَتمّ أمره، ولقب [بِالْملكِ الْمَنْصُور] .
وَأما كتبغا، فَإِنَّهُ اسْتمرّ مُقيما بقلعة دمشق، وَأمره فِي إدبار حَتَّى قدم الْأَمِير كجكن دمشق وَنزل بالقبيبات، وأعلن باسم الْملك الْمَنْصُور، فَسَار إِلَيْهِ أُمَرَاء دمشق، ودخلوا فِي طَاعَة [الْملك] الْمَنْصُور؛ فأذعن عِنْد ذَلِك [الْملك الْعَادِل] [كتبغا] وَسلم نَفسه؛ فاعتقلوه بقلعة دمشق؛ فَأَقَامَ بهَا، إِلَى أَن جَاءَهُ مرسوم شرِيف من [الْملك] الْمَنْصُور لاجين بنيابة صرخد؛ فَخرج من دمشق وَسَار إِلَيْهَا، وَأقَام بهَا، إِلَى أَن نَقله الْملك النَّاصِر مُحَمَّد بن قلاوون إِلَى نِيَابَة حماة؛ فَمَاتَ بهَا فِي يَوْم الْجُمُعَة - وَهُوَ يَوْم عيد الْفطر - سنة إثنتين وَسَبْعمائة. وَنقل من حماة وَدفن بتربته بِدِمَشْق بسفح قاسيون.
وَكَانَت مُدَّة سلطنته على الديار المصرية سنتَيْن وَسَبْعَة عشر يَوْمًا.
وَكَانَ ملكا خيرا، دينا، عَاقِلا [عادلا]، سليم الْبَاطِن.
[قلت]: وَمن سَلامَة بَاطِنه [وتغفله] أَتَى عَلَيْهِ من نَائِبه لاجين حَتَّى زَالَ ملكه.

2 / 50