340

Source de Grâce sur ceux qui ont gouverné le sultanat et le califat

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

Enquêteur

نبيل محمد عبد العزيز أحمد

Maison d'édition

دار الكتب المصرية

Lieu d'édition

القاهرة

وَكَانَ إِلَى جوده وبذله الْأَمْوَال فِي أغراضه الْمُنْتَهى. وَكَانَ صَاحب سطوة، شَدِيد الْوَطْأَة، قوي الْبَطْش، تخافه الْمُلُوك فِي أمصارها، والوحوش العادية فِي آجامها، أباد جمَاعَة من كبار الدولة. وَكَانَ منهمكا على اللَّذَّات، لَا يعبا بالتحرز على نَفسه؛ لفرط شجاعته، وَمَا أَحْسبهُ بلغ ثَلَاثِينَ سنة، وَلَعَلَّ الله تَعَالَى قد عَفا عَنهُ. إنتهى كَلَام الذَّهَبِيّ.
قلت: وَاسْتمرّ [الْملك] الْأَشْرَف فِي ملك مصر من غير مُنَازع، إِلَى أَن خرج من الْقَاهِرَة فِي أَوَائِل محرم سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَتوجه إِلَى الْبحيرَة للصَّيْد.
فَلَمَّا كَانَ بتروجة فِي يَوْم السبت ثَانِي عشر الْمحرم [سنة تَارِيخه] وَقت الْعَصْر حضر إِلَيْهِ نَائِب سلطنته الْأَمِير بيدار وَمَعَهُ جمَاعَة من الْأُمَرَاء - وَكَانَ [الْملك] الْأَشْرَف قد أمره بكره النَّهَار [الْمَذْكُور] أَن يمْضِي بالدهليز والعساكر إِلَى جِهَة الْقَاهِرَة، وَبَقِي الْأَشْرَف وأمير (شكاره يتصيدان - فأحاطوا بِهِ، وَلَيْسَ مَعَه إِلَّا شهَاب الدّين [بن] الأشل أَمِير) شكار الْمَذْكُور؛ فابتدر الْأَشْرَف بيدرا وضربه بِالسَّيْفِ قطع يَده، ثمَّ ضربه حسام الدّين لاجين على كتفه حلهَا، وَصَاح لاجين على بيدرا: من يُرِيد الْملك هَذِه تكن ضَربته؛

2 / 43