324

Source de Grâce sur ceux qui ont gouverné le sultanat et le califat

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

Enquêteur

نبيل محمد عبد العزيز أحمد

Maison d'édition

دار الكتب المصرية

Lieu d'édition

القاهرة

وتسلطن بعده ابْنه الْملك الْمَنْصُور على بن أَي بك - كَمَا سَيَأْتِي ذكره -. وأيبك صَوَابه أَن يكْتب: أَي بك؛ فَإِنَّهُ اسْم مركب كأي بغا وَأي دمر.
وَلَا عِبْرَة بِكِتَابَة من لَا يعرف المصطلح باللغة التركية من الْفُقَهَاء؛ فَإِنَّهُم يَكْتُبُونَ شَيْئا لَا يعرفونه لَا يفهمونه. [بل] وأعجب من ذَلِك أَنهم يكابرون فِي هَذَا الْأَمر، مَعَ أَنهم لَو سَأَلَهُمْ بعض الصغار: مَا معنى مَا تَقولُونَ؟ لَا يعْرفُونَ ﴿، فَهَذَا هُوَ الْحمق بِعَيْنِه.
وَقد حرفوا بذلك أَسمَاء كَثِيرَة، وجعلوها فِي قالب لَا معنى لَهُ مثل: جَانِبك، وتنبك [وكلبك وَنَحْو ذَلِك. والعجيب أَنهم يَكْتُبُونَ جَانِبك: جانى بك. وماعداه مثل: جانباني، وَمثل: جَان تمر وجان غاى، وجان كلى، وجان قرا، الْجَمِيع بِلَا يَاء] .
ويكتبون: جانى بك بِالْيَاءِ على هَذِه [الصُّورَة] . فَلَو سَأَلَهُمْ سَائل: مَا معنى وَجه التَّخْصِيص فِي أَن جانى بك تكْتب بِالْيَاءِ من دون هَذِه الْأَسْمَاء جَمِيعًا؟ . فلعمري مَا يكون جوابهم﴾؟ والجميع على صِيغَة وَاحِدَة من أَن صدر الْكَلِمَة جَان - وَهِي: الرّوح باللغة التركية - وعجزها مُخْتَلف، وكل اسْم من ذَلِك فصل يُمَيّز الرجل عَن غَيره فِي نَوعه، وَله معنى صَحِيح يُفِيد المستمع إِذا كَانَ على صيغته لَا على مَا يحرفونه هَؤُلَاءِ - إنتهى.

2 / 27