279

Source de Grâce sur ceux qui ont gouverné le sultanat et le califat

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

Enquêteur

نبيل محمد عبد العزيز أحمد

Maison d'édition

دار الكتب المصرية

Lieu d'édition

القاهرة

وَقيل: إِن الْقَمْح أبيع بِدِينَار وَنصف الْقدح، وَأكل النَّاس [فِيهِ] بَعضهم، وأكلوا الْميتَة وَالْكلاب، وأبيع فِيهِ الْكلاب بِخَمْسَة دَنَانِير، والقط بِثَلَاثَة دَنَانِير.
وَاشْتَدَّ الغلاء، ودام سِنِين حَتَّى بَقِي الْكَلْب يدْخل بَيت الشَّخْص وَيَأْكُل وَلَده وَهُوَ قَاعد لَا يَسْتَطِيع النهوض لدفعه؛ مِمَّا بِهِ من شدَّة الْجُوع.
وَقيل: إِنَّه كَانَ بِمصْر حارة تعرف بحارة الطَّبَق - وَهِي مَعْرُوفَة -[كَانَ] فِيهَا عشرُون دَارا، كل دَار تَسَاوِي ألف دِينَار؛ فأبيعت كلهَا بطبق خبز، كل دَار برغيف. وَأقَام الغلاء يعاود النَّاس سِنِين.
وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ: خرجت إمرأة وَمَعَهَا قدر ربع جَوْهَر؛ فَقَالَت: من يَأْخُذ مني هَذَا الْجَوْهَر ويعطيني عوضه برا. فَلم تَجِد من يَأْخُذهُ مِنْهَا؛ فَقَالَت: إِذا لم تنفعني وَقت الضائقة فَلَا حَاجَة لي بك. وألقته على الأَرْض وانصرفت. فالعجب مَا كَانَ لَهُ من يلتقطه! .
وَحكى أَن الْمُسْتَنْصر [هَذَا] أخرج جَمِيع مَا فِي الذَّخَائِر؛ فَبَاعَهَا.
يُقَال: إِنَّه بَاعَ فِي [هَذَا] الغلاء ثَمَانِينَ ألف قِطْعَة من أَنْوَاع الْجَوْهَر المثمنة، وَخَمْسَة وَسبعين ألف قِطْعَة من أَنْوَاع الديباج الْمَذْهَب، وَعشْرين ألف سيف، وَأحد عشر ألف دَار.

1 / 281