Les Lumières de l'Est des Esprits
مشارق أنوار العقول
Genres
( قوله لكفر شاءه) أي العبد (قوله أو طاعة) المراد بها هنا ما يقابل الكفر فتشمل الواجب والمندوب والمباح والمكروه كراهة تنزيه (قوله لأنه) أي لأن الشأن المحذور من صحة هذا المذهب هو لم صح هذا المذهب يلزم عليه إبطال الأمر والنهي والوعد والوعيد وإرسال الرسل، لأنها تكون حينئذ عبثا لا فائدة فيها كما تقدم ولجاز تكليف الجمادات إذ لا فرق حينئذ بينها وبين العقلاء لأن الاختيار مرفوع عن الكل.
(قوله لو كان) أي لو صح (قوله هذا) أي مذهب الجبر (قوله بطل أمر ونهي) أي بطل الكلام الذي فيه الأمر والنهي إذ لا فائدة فيه (قولا مع معد جعلا) وبطل الوعيد أي لزم بطلان الكلام الذي فيه الوعد والوعيد والمراد بالبطلان ها هنا مخلفة الحكمة.
(قوله مع بعث الرسل) أي إذ لا فائدة في ذلك وكذلك إنزال الكتب (قوله وجاز تكليف الجماد كالنبل) أي لو ثبت مذهب الجبر لجوز العقل تكليف الجمادات لأنها كالنبل أي العقلاء لا اختيار لكل واحد منهما فمتى ما صح تكليف العقلاء مع عدم الاستطاعة لإتيان ما أمروا به جاز تكليف الجمادات عبث يتعالى الحكيم عنه.
(فإن قيل) إن العبثية إنما هي من خطاب ما لا يسمع ولا يعقل لا من تكليفه (قلنا): وجود السماع والعقل كعدمهما على مذهبكم لأن السمع والعقل إذا لم ينفعا فوجودهما كعدمهما، على أنه يحتمل أن يكون تكليف الجمادات من غير خطاب بوجه شاء الله تكليفها منه فما بالكم تمنعونه..؟
Page 179