653

Marah Labid

مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد

Enquêteur

محمد أمين الصناوي

Maison d'édition

دار الكتب العلمية - بيروت

Édition

الأولى - 1417 هـ

والخمسة: الذين لا يطيقون العمل أعمى وأصم وأخرس ومقعد ومجنون وكان البحر الذي يعملون فيه ما بين فارس والروم فأردت أن أعيبها أي أن أجعلها ذات عيب وكان وراءهم أي أمامهم كما قرأ به ابن قرأ بذلك ابن عباس وابن جبير. ملك كافر اسمه: هدد بن بدد أو جلندى ابن كرر. يأخذ كل سفينة صحيحة- كما قرأ بذلك ابن عباس وابن جبير.

غصبا (79) من أصحابها ولم يكن عندهم علم به فلذلك ثقبتها فإذا جاوزوا الملك أصلحوها وأما الغلام الذي قتلته فكان أبواه مؤمنين من عظماء تلك القرية اسم الأب كازبرا واسم الأم سهوا. فخشينا أن يرهقهما أي فخفنا أن يحمل الوالدين المؤمنين طغيانا وكفرا (80) لمحبتهما له. وقرئ «فخاف ربك» أي كره ربك كراهة من خاف سوء عاقبة الأمر أن يلحق الوالدين معصية وكفرا، أو يقال: فعلم ربك أن يوقعهما في الكفر، وقيل: إن أبويه فرحا به حين ولد وحزنا عليه حين قتل، ولو بقي لكان فيه هلاكهما فليرض العبد بقضاء الله تعالى فإن قضاء الله للمؤمن فيما يكره خير له من قضائه فيما يحب. وقيل: كان الغلام رجلا كافرا لصا قتالا فمن ذلك قتله الخضر، وكان اسمه: جيسور

فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة أي صلاحا وطهارة من الذنوب والأخلاق الرديئة وأقرب رحما (81) أي عطفا بأبويه وأوصل رحما بأن يكون أبر بهما.

قال ابن عباس: أبدلا بنتا ولدت نبيا وهو الذي كان بعد موسى الذي قالت له بنو إسرائيل:

ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله وكان اسمه: شمعون.

وقرأ أبو عمرو ونافع بفتح الياء وتشديد الدال، هنا وفي التحريم وفي القلم. وقرأ ابن عامر في إحدى الروايتين عن أبي عمرو «رحما» بضم الحاء. وأما الجدار الذي سويته فكان لغلامين يتيمين هما أصرم وصريم ابنا كاشح وأمهما دنيا في المدينة وهي المعبر عنها أولا بالقرية تحقيرا لها لخسة أهلها وعبر عنها هنا بالمدينة تعظيما لها من حيث اشتمالها على هذين الغلامين وأبيهما وكان تحته كنز لهما

عن أبي الدرداء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كان ذهبا وفضة» «1» رواه البخاري في تاريخه، والترمذي والحاكم

، وقيل: كان لوحا من ذهب مكتوبا فيه: عجبت لمن يؤمن بالقدر كيف يحزن: وعجبت لمن يؤمن بالرزق كيف يتعب: وعجبت لمن يؤمن بالموت كيف يفرح: وعجبت لمن يؤمن بالحساب كيف يغفل: وعجبت لمن يعرف الدنيا

Page 658