560

قلت: وكالأم والجدة والبنت وبنت الابن مع إطلاق اسم الولدية عليهما؛ لأنهما ليسا بأهل لحيازة كل المال.. إلى آخر ما تقدم.

وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ومن معه جعلوا الكلالة حاصلة مع وجوده بناء على كونها مقيدة بما خلا الولد والوالد كما يدل له معنى لفظ (الكلالة) ولاشتراك الجد والأخوة في الإرث بواسطة الأب.

أجاب الجلال: بأن الجد والأخوة وإن اشتركوا في الإرث بواسطة الأب فللجد مزية الولادة، ومنه التربية للأب وأولاده الذين أحدهم الميت والأخوة بمعزل عن هاتين المزيتين المقتضيتين للتقديم.

ولو قلنا: إن الكلالة حاصلة مع وجوده بناءا على تفسيرها بمن لا ولد له فقط فتكون موجودة مع وجود الوالدين، لما عرفت من أن الفرص المطلق أو في حالة عامة الأحوال والأوضاع كالكلالة لا عموم له في الأوضاع، وإنما يلزم بتحققه على وضع ما هو وضع الانفراد عمن هو أخص منه أو مساو له، لأن النص على وجود المقتضى ليس نصا على انتفاء المانع انتهى.

وكل فريق منهم بنى مذهبه على قياس لا على نص، فأبو بكر ومن معه جعلوا الجد أبا بالقياس على جعل ابن الابن ابنا، فأسقطوا به الأخوة مطلقا وأخواتهم.

Page 604