Manuscrits de théâtre de Mustapha Momtaz
مخطوطات مسرحيات مصطفى ممتاز
Genres
انظر! هاك البحر يزبد ويضطرب، وهاك على مرمى النظر معبد أرتميس فيا لحناني إليك يا ماسيليا! أحن إليك حنينا يهز قلبي وكل جسمي! فأركع على ركبتي هنا، أسبح بحمدك أيتها الآلهة الخالدة، شاكرة لك فضلك العظيم علي؛ إذ أنقذت أبي ورددتني إلى وطني! فشكرا لك وحمدا!
أنجومار (على حدة) :
آه ليتني مت قبل هذا!
بارتينيا (تنهض وتتقدم مع أنجومار) :
سأرى أبي وأمي دامعة باكية، ولكنها دموع الفرح والسرور، فأرتمي في أحضان الحنان والعطف، وأقبل تلك الدموع الطاهرة، المنحدرة على تلك الوجنات الشاحبة! سلام عليك يا وطني! انظر يا أنجومار، ألا ترى ستار الليل بديعا، وهو ينسدل على تلك المنازل والأبراج، فتحتجب وراءه! ما لي أراك مكتئبا؟ وها أنت تراني أكاد أجن من الفرح! ألم نقتسم حرارة الشمس وبرودة الليل؟ ألم نتشاطر وعورة الطريق ومشقة السفر ؟ وها قد انتهى كل شيء، فيجب أن تفرح وتتهلل!
أنجومار :
أفرح وأتهلل؟ هنالك في الغابات المخيفة، هنالك حيث السكينة الرهيبة، والمخاطر تحيط بك من كل جانب، والفزع متملك فؤادك، وفكرك كله منحصر في وحدي، وآمالك كلها متجهة إلي، هنالك فقط كنت سعيدا، بل أسعد الناس أجمعين! أما هنا، فإني أنظر إلى تلك الأسوار المنحوسة، وأراها ستفرق بيني وبينك، وستنزع روحك من روحي.
بارتينيا :
نعم تذكرت؛ إذ هنا يجب أن نفترق. ولكن لا، هلم معي إلى المدينة!
أنجومار :
Page inconnue