769

Le recueil aidant sur les étrangetés du Coran et des Hadiths

المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث

Enquêteur

عبد الكريم العزباوي

Édition

الأولى

﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ (١). أنه خَاطَبَهَم على المُتَعارَف عِندهم، وعلى ما كَانُوا يُسَمّونَهم به. وذَلك كقَول مُوسَى، ﵊، للسَّامِرِىّ: ﴿وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ﴾ (٢): أي الَّذى اتَّخذْتَه إلهًا، لا أنَّه كان عند مُوسَى، ﵊، كذلك. ولَيْسَ المَمْلوك يَجعَل مَالِكَه رَبًّا له فيُخَاطِبَه بِذَلك.
- فأَمَّا قَولُه في ضَالَّةِ الِإبلِ: "حَتَّى يَلقَاهَا رَبُّها".
فإنَّ البَهائِم غَيرُ مُتعَبَّدة، وهي بمنزلة الأَمْوال (٣) التي تَجُوزُ إضافتها إلى مَالِكِيها وأَنَّهم أَربابٌ لها.
كقول عمر، ﵁: "رَبَّ الصُّرَيْمَة ورَبَّ الغُنَيْمة" (٤).
وقيل: إنَّما نَهَى المَمْلُوكَ في هذا، لأنه من الآدمِيين الذين أَخذَ المِيثاقَ منهم، بقَولِه تَعالى: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾ (٥).
وغير الآدمِيِّين لم يَكُن فيهم.
- في حَدِيثِ عُروةَ بنِ مَسعُود: "أَنكرَ القَومُ دخولَ مَنزِله قبلَ أن يأتِىَ الرَّبَّة" (٦).

(١) سورة يوسف: ٤٢ ﴿وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾.
(٢) سورة طه: ٩٧ ﴿وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا﴾.
(٣) أ: الأقمشة "تحريف" ولعلها الأمتعة، والمثبت عن ن.
(٤) يريد صاحب الِإبل القليلة، والغَنَم القليلة. وانظر مادة "صرم".
(٥) سورة الأعراف: ١٧٢ ﴿وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ﴾.
(٦) ن: حديث عروة بن مسعود: "لَمّا أَسلَم وعاد إلى قومه دخل منزلَه، فأنكر قَومُه دخولَه قَبلَ أن يأتي الرَّبَّة".

1 / 722