645

Le recueil aidant sur les étrangetés du Coran et des Hadiths

المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث

Enquêteur

عبد الكريم العزباوي

Édition

الأولى

الِإعراض".
يَعنِي الاسْتِحْياء، والِإعْراض عن كل ما يُكْره لَهُنَّ أن يَنظُرن إليه، وإن كانت الرِّوايةُ: "الأَعراض" بالفَتْح فَجمعُ عِرضٍ: أي أنّهن للخَفَر يتَسَتَّرن (١).
(خفش) - في حديث عائشة، ﵂: "كأنَّهم مِعْزَى مَطِيرةٌ في خِفْش (٢) ".
قال الخَطَّابي: إنما هو الخَفَش، مصدر خَفِشَت عَينُه خَفَشًا: أي هم في عَمًى وحِيرَة، أو في ظُلمَة لَيلٍ أو نحوِه. وضَربَتِ المَثلَ بالمِعْزَى، لأنها من أَضعفِ الغَنَم في المَطرَ والنَّدَى والبَرْد، والخَفَش: فَسادٌ في العَيْن بحيث تَضِيقُ من غَيْر وجَعٍ ويَضعُف نُورُها وتَغْمَصُ (٣) دائِمًا.
(خفض) (٤ في حديث أبي بكر: "خَفِّضِي عليك".

(١) ن: "أي أنهن يستَحْيِين ويَتَستَّرن لأجل أَعراضِهن وصَوْنها". وفي غريب ابن قتيبة: إن كانت الرواية: الأَعراض - بفتح الهمزة - فإنَّه جمع عِرْض وهو الجسد: أي أرادت أنهن للخَفَر يَنشُرن. يقال: فلان طيب العَرْض، أي طَيّب ريح البدن.
(٢) أورده الخطابي في غريبه ٢/ ٥٨٤ عن عائشة، ﵂، أنها قالت: "لما قُبِض رسول الله ﷺ، ارتدَّت العربُ قاطِبةً، وعاد أَصحابُ رسول الله كأنهم مِعْزَى مطيرة في خِفْشٍ".
وانظره مختصرًا في مجمع الزوائد ٩/ ٥٠، وبألفاظ متقاربة في المطالب العالية ٤/ ٣٩ وارتضى الخطابي رواية الدَّرَاوَرْدى "في حِفْش" وهو كالبيت الصغير، وسُمِّي حِفْشًا لضيقه وانضمامه.
(٣) كذا في: أ، ن. وفي ب، جـ "وتغمض" بالضاد.
(٤ - ٤) ساقط من ب، جـ، وفي: ن - ومنه حديث أبي بكر "قال لعائشة في شَأْن الِإفك: خَفِّضِي عليك".

1 / 597