489

Le recueil aidant sur les étrangetés du Coran et des Hadiths

المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث

Enquêteur

عبد الكريم العزباوي

Édition

الأولى

وإنّما أَمَر به، لأنهم كانوا قَلَّ ما يَتَسَرْوَلُون، ومَنْ لم تَكُن عليه سَراوِيلُ، وكان جَيْبُه واسِعًا (١)، ولم يَتَلبَّب، فرُبَّما وَقَع بَصرُه، أو بَصَرُ غَيرِه على عَوْرَتِه.
- في حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁:
اشْدُدْ حَيَازِيمَك للمَوْت ... فإنَّ المَوْتَ لَاقيكَا (٢)
الحَيَازِيم: جَمْع الحَيْزوم، وهو الصَّدْر، وقيل: وَسَط الصَّدر. يقال: شَدَّ حَزِيمَه وحَيازِيَمة للأَمْر: إذا تَشمَّر له وتَهَيَّأَ، وهذا الشِّعرُ يَصِحُّ وزنُه وإن حُذِف منه اشْدُد، لكِنَّ الفُصحاءَ يَزِيدون عليه ما يَصِحّ عليه المَعْنَى، ولا يَعْتَدُّون به في الوَزْن، ويَحذِفون تَارةً من الوَزْن، عِلمًا بأنَّ المُخاطَب يعلَم ما يُرِيدُونَه. وإذا قال: "حَيَازِيمَك" فقد أَضْمَر اشْدُد، فأَظهَره ها هنا ولم يَعتدَّ به.
(٣ وقيل: الخَزْم (٤) في الشِّعْر: أن يُزادَ في أَوّل البَيْتِ شَيءٌ، وأَكثَر ذلك خَزْم، وإنما الخَزْم نَبْذ، وقد وُجِد خَزْم بأربعَةِ أَحرُف، وهو قَولُ عَلِيٍّ، ﵁: "اشدُد حَيَازِيمَك".

(١) في ب، جـ: واحِدًا ولم يتلبب، وما في ن موافق للأصل.
(٢) اللسان (حزم) وهو كناية عن التَّشَمُّر للأمر والاستعداد له.
وأساس البلاغة (حزم).
(٣ - ٣) سقط من: ب، جـ.
(٤) جاءت كلمة خزم في نسخة (أ) بالحاء المهملة وتكررت ثلاث مرات، والصحيح الخزم بالخاء المعجمة، وانظر اللسان مادة (خزم).

1 / 441