L'Essence de l'Esprit, son Sens et les Divergences des Gens à ce Sujet

Harith al-Muhasibi d. 243 AH
16

L'Essence de l'Esprit, son Sens et les Divergences des Gens à ce Sujet

مائية العقل ومعناه واختلاف الناس فيه

Chercheur

حسين القوتلي

Maison d'édition

دار الكندي

Numéro d'édition

الثانية

Année de publication

١٣٩٨

Lieu d'édition

دار الفكر - بيروت

فأعظم العاقلين عِنْده العارفين عقلا عَنهُ وَمَعْرِفَة بِهِ الَّذين أقرُّوا بِالْعَجزِ أَنهم لَا يبلغون فِي الْعقل والمعرفة كنه مَعْرفَته وَلَكِن قد يُسمى كَامِلا فِي الْعقل عَن الله ١٠٩ فِي مَا غلب عَلَيْهِ من الْأَفْعَال الَّتِي كَانَت عَن الْعَاقِل كَامِلا من كَانَت فِيهِ ثَلَاث خلال الْخَوْف مِنْهُ وَالْقِيَام بأَمْره وَقُوَّة الْيَقِين بِهِ وَبِمَا قَالَ ووعد وتوعد وَحسن الْبَصَر بِدِينِهِ بالفقه عَنهُ فِيمَا أحب وَكره من علم مَا أَمر بِهِ وَندب إِلَيْهِ وَالْوُقُوف عِنْد الشُّبُهَات الَّتِي سمى الله الْوُقُوف عَنْهَا رسوخا فِي الْعلم بِهِ فَإِذا اجْتمع الْخَوْف مِنْهُ وَقُوَّة الْيَقِين بِهِ وَبِمَا قَالَ ووعد وتوعد وَحسن الْبَصَر بدين الله وَالْفِقْه فِي الدّين فقد كمل قُوَّة عقله وَإِن كَانَ الْخَوْف من الله هُوَ من قُوَّة الْيَقِين بالوعيد فَإِنَّهُ قد يكون خَائفًا وَلَا يكون مَعَه الْيَقِين الْقوي الَّذِي ينَال بِهِ الرضى والتوكل والمحبة والزهد

1 / 220