Les expéditions
المغاز
Enquêteur
مارسدن جونس
Maison d'édition
دار الأعلمي
Édition
الثالثة
Année de publication
١٤٠٩/١٩٨٩.
Lieu d'édition
بيروت
Régions
•Irak
Empires & Eras
Les califes en Irak, 132-656 / 749-1258
الْبَيْتِ. وَلَقَدْ كَانَ يَوْمَئِذٍ يَعْمَلُ عَمَلَ عَشَرَةِ رِجَالٍ حَتّى عَانَهُ [(١)] يَوْمَئِذٍ قَيْسُ بْنُ أَبِي صَعْصَعَةَ، فَلُبِطَ بِهِ [(٢)]، فَسَأَلُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ:
مُرُوهُ فَلْيَتَوَضّأْ لَهُ، وليغتسل به.
ويكفإ الْإِنَاءَ خَلْفَهُ. فَفَعَلَ فَكَأَنّمَا حُلّ مِنْ عِقَالٍ.
فَحَدّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ الْفُضَيْلِ بْنِ مبشّر قال: سمعت جابر ابن عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: لَقَدْ كُنْت أَرَى سَلْمَانَ يَوْمَئِذٍ، وَقَدْ جَعَلُوا لَهُ خَمْسَةَ أَذْرُعٍ طُولًا وَخَمْسًا فِي الْأَرْضِ، فَمَا تَحَيّنْته حَتّى فَرَغَ وَحْدَهُ، وَهُوَ يَقُولُ:
اللهُمّ، لَا عَيْشَ إلّا عَيْشُ الْآخِرَةِ.
وَحَدّثَنِي أَيّوبُ بْنُ النّعْمَانِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدّهِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: جَعَلْنَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ نَرْتَجِزُ وَنَحْفِرُ، وَكُنّا- بَنِي سَلِمَةَ- نَاحِيَةٌ، فَعَزَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَيّ أَلّا أَقُولَ شَيْئًا، فَقُلْت: هَلْ عَزَمَ عَلَى غَيْرِي؟ قَالُوا: حَسّانُ بْنُ ثَابِتٍ. قَالَ: فَعَرَفْت أَنّ رَسُولَ اللهِ ﷺ إنّمَا نَهَانَا لِوَجْدِنَا لَهُ وَقِلّتِهِ عَلَى غَيْرِنَا، فَمَا تَكَلّمْت بِحَرْفٍ حَتّى فَرَغْنَا مِنْ الْخَنْدَقِ.
وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ: لَا يَغْضَبُ أَحَدٌ مِمّا قَالَ صَاحِبُهُ، لَا يُرِيدُ بِذَلِكَ سُوءًا، إلّا مَا قَالَ كَعْبٌ وَحَسّانُ فَإِنّهُمَا يَجِدَانِ ذَلِكَ.
وَحَدّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، قَالَ:
كَانَ جُعَيْلُ بْنُ سُرَاقَةَ رَجُلًا صَالِحًا، وَكَانَ ذَمِيمًا قَبِيحًا، وَكَانَ يَعْمَلُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ فِي الْخَنْدَقِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ غَيّرَ اسْمَهُ يَوْمَئِذٍ فَسَمّاهُ عمرا، فجعل المسلمون يرتجزون ويقولون:
[(١)] عانه: أى أصابه بالعين. (لسان العرب، ج ١٧، ص ١٧٦) .
[(٢)] لبط: أى صرع وسقط إلى الأرض. (النهاية، ج ٤، ص ٤٦) .
2 / 447