Les expéditions
المغاز
Enquêteur
مارسدن جونس
Maison d'édition
دار الأعلمي
Édition
الثالثة
Année de publication
١٤٠٩/١٩٨٩.
Lieu d'édition
بيروت
Régions
•Irak
Empires & Eras
Les califes en Irak, 132-656 / 749-1258
الله عليه وسلم يَكْرَهُونَ قُدُومَ قُرَيْشٍ. وَوَكّلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِكُلّ جَانِبٍ مِنْ الْخَنْدَقِ قَوْمًا يَحْفِرُونَهُ، فَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ يَحْفِرُونَ مِنْ جَانِبِ رَاتِجٍ إلَى ذُبَابٍ، وَكَانَتْ الْأَنْصَارُ تَحْفِرُ مِنْ ذُبَابٍ إلَى جَبَلِ بَنِي عُبَيْدٍ، وَكَانَ سَائِرُ الْمَدِينَةِ مُشَبّكًا بِالْبُنْيَانِ.
فَحَدّثَنِي مُحَمّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدّهِ، قَالَ:
كُنْت أَنْظُرُ إلَى الْمُسْلِمِينَ [(١)] وَالشّبَابُ يَنْقُلُونَ التّرَابَ، وَالْخَنْدَقُ بَسْطَةٌ [(٢)] أَوْ نَحْوُهَا، وكان المهاجرون والأنصار ينقلون على رؤوسهم فِي الْمَكَاتِلِ، وَكَانُوا إذَا رَجَعُوا بِالْمَكَاتِلِ جَعَلُوا فِيهَا الْحِجَارَةَ يَأْتُونَ بِهَا مِنْ جَبَلِ سَلْعٍ. وَكَانُوا يَجْعَلُونَ التّرَابَ مِمّا يَلِي النّبِيّ ﷺ وأصحابه، وكانوا يَسْطُرُونَ الْحِجَارَةَ مِمّا يَلِيهِمْ كَأَنّهَا حِبَالُ [(٣)] التّمْرِ- وَكَانَتْ الْحِجَارَةُ مِنْ أَعْظَمِ سِلَاحِهِمْ يَرْمُونَهُمْ بِهَا.
فَحَدّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ يَحْمِلُ التّرَابَ فِي الْمَكَاتِلِ وَيَطْرَحُهُ، وَالْقَوْمُ يَرْتَجِزُونَ،
وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
هَذَا الْجَمَالُ لَا جَمَالُ خَيْبَرَ ... هَذَا أَبَرّ رَبّنَا وَأَطْهَرُ
وَجَعَلَ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ إذَا رَأَوْا مِنْ الرّجُلِ فُتُورًا ضَحِكُوا مِنْهُ. وَتَنَافَسَ النّاسُ يَوْمَئِذٍ فِي سَلْمَانَ الْفَارِسِيّ،
فَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ: سَلْمَانُ مِنّا! .. وَكَانَ قَوِيّا عَارِفًا بِحَفْرِ الْخَنَادِقِ. وَقَالَتْ الْأَنْصَارُ: هُوَ مِنّا وَنَحْنُ أَحَقّ بِهِ! فَبَلَغَ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَوْلُهُمْ فَقَالَ: سَلْمَانُ رَجُلٌ منا أهل
[(١)] فى ث: «كنت أنظر إلى المسلمين يمرون» .
[(٢)] بسطة: أى قامة. (القاموس المحيط، ج ٢، ص ٢٥٠) .
[(٣)] فى ب: «جبال» .
2 / 446