69

Les Degrés des Fondements Juridiques

معارج الأصول

Enquêteur

محمد حسين الرضوي

Maison d'édition

مؤسسة آل البيت عليهم السلام للطباعة والنشر

Édition

الأولى

Année de publication

1403 AH

Lieu d'édition

قم

وجواب الثاني: لا نسلم أن التأسي هو الاتيان بمثل فعل الرسول صلى الله عليه وآله، بل الاتيان به على الوجه الذي فعل، كما بيناه، وهو الجواب عن الآية الأخرى.

وأما الاجماع: فلا نسلم أنهم فعلوه لأجل فعله مطلقا، بل لعله كان بين ذلك لهم.

المسألة الثالثة: إذا علم الوجه الذي وقع عليه فعله - صلى الله عليه وآله -، قال أبو جعفر الطوسي ره: يجب اتباعه في ذلك، وهو اختيار أبي الحسين البصري، و توقف قوم في ذلك.

احتج الأولون بوجهين:

أحدهما: قوله تعالى: " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة " (1) وقوله:

" فاتبعوه ".

[و] الثاني: الاجماع في الرجوع إلى أفعاله في تعريف الأحكام الشرعية.

ويمكن أن يجاب عن الأول: (بأن) (2) الأسوة ليست من ألفاظ العموم، فتصدق بالمرة الواحدة، وقد توافقنا على وجوب التأسي [به] في بعض الأشياء، فلعل ذلك هو المراد، وهذا هو الجواب عن الآية الأخرى.

لا يقال: العرف يقضي بوجوب التأسي به في كل الأمور، لأنه لا يقال:

فلان أسوة لفلان، إذا كان أسوة له في أمر واحد.

لأنا نقول: هذا ممنوع، فلابد له من دليل.

وأما الاجماع: فهو (استدلال) (3) بصورة خاصة على قضية عامة، ولئن

Page 119