18

Les Degrés des Fondements Juridiques

معارج الأصول

Enquêteur

محمد حسين الرضوي

Maison d'édition

مؤسسة آل البيت عليهم السلام للطباعة والنشر

Édition

الأولى

Année de publication

1403 AH

Lieu d'édition

قم

شرطنا الصيغة المخصوصة احترازا من الخبر والتمني وشبهه إذا تضمن الاستدعاء.

وشرطنا الاستعلاء احترازا ممن طلب متذللا ملتمسا.

وشرطنا الإرادة - على ما اختاره المرتضى رحمه الله - خلافا للأشعرية وجماعة من الفقهاء.

لنا: ان الصيغة ترد أمرا كقوله تعالى: " أقم الصلاة " (1) وغير أمر كقوله: افعلوا ما شئتم، ولا مخصص [له] الا الإرادة، لبطلان ما عداه من الأقسام احتج المخالف بوجهين:

أحدهما: لو لم يكن الامر أمرا الا بالإرادة، لما صح الاستدلال بالامر على الإرادة.

الثاني: ان أهل اللغة قالوا: الامر هو قول القائل لغيره: (افعل) [كذا] مع الرتبة، ولم يشترطوا الإرادة، فجرى ذلك مجرى استعمال لفظ الانسان في (موضوعه) (2) فإنه لا يفتقر إلى الإرادة.

وجواب الأول: انا لا نستدل على الإرادة بالامر من حيث كان أمرا، بل من حيث هو على صيغة (افعل) وقد تجرد، لان هذه الصيغة موضوعة لطلب المراد حقيقة، فإذا (تجردت) (3) وجب حملها على موضوعها.

وجواب الثاني: سلمنا (عدم) (4) اشتراطها (لفظا) (5) لظهورها، ولكن

Page 63