156

Les Degrés des Fondements Juridiques

معارج الأصول

Enquêteur

محمد حسين الرضوي

Maison d'édition

مؤسسة آل البيت عليهم السلام للطباعة والنشر

Édition

الأولى

Année de publication

1403 AH

Lieu d'édition

قم

لأنا نقول: لا نسلم اشتغال الذمة مطلقا، لان الأصل دال على خلوها، فلا تشتغل الا مع قيام الدليل، وقد ثبت اشتغالها بالأقل، فلا يثبت اشتغالها بالأكثر، [والاشتغال بالأكثر] مغاير للاشتغال المجرد، ومغاير للاشتغال بالأقل فيكون الاشتغال بالأكثر والاشتغال المطلق منفيا بالأصل.

لا يقال: فان لم يثبت دلالة على الأكثر، فإنه من الممكن أن يكون هناك دليل، ولا يلزم من عدم الظفر به عدمه، فكان العمل بالأكثر أحوط.

لأنا نقول: ذلك الدليل المحتمل لا يعارض الأصل، لأنا قد بينا أن مع تقدير عدم الدلالة الشرعية يجب العمل بالبراءة الأصلية، وذلك يرفع ما أوما [نا] إليه من الاحتمال.

المسألة الثانية: إذا اختلف (الأمة) (1) على قولين، هل يجب الاخذ بأخفهما حكما بتقدير عدم الدلالة على كل واحد منهما -؟ صار إلى ذلك قوم وقال آخرون: بالأثقل، والكل باطل.

واحتج الأولون: بالنقل والعقل.

أما النقل: فقوله تعالى: " يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر " (2) و قوله: " ما جعل عليكم في الدين من حرج " (3) وقوله - عليه السلام -: " لا ضرر في الاسلام " وقوله: " بعثت بالحنيفية السهلة السمحة ".

[و] أما العقل: فلان احتمال الأخف مساو لاحتمال الأثقل في عدم الدلالة والاخذ (بالأثقل) (4) احتياط لحق الله سبحانه، وهو غني لا يتضرر، وبالأقل

Page 214