1507

Macarij Amal

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Régions
Oman
Empires & Eras
Al Bu Saïd

فمن كان معه ثوب فيه دم، وثوب فيه عذرة، وثوب فيه جنابة، وثوب فيه بول؛ فإنه يصلي بالثوب الذي فيه الدم ثم الذي فيه الجنابة، ثم الذي فيه العذرة، ثم الذي فيه البول.

وقيل: يقدم الثوب الذي فيه العذرة، ثم الذي فيه الجنابة، وليس بشيء؛ لأن العذرة أشد نجاسة من الجنابة.

وقيل: يصلي بالثوب الذي فيه الدم إذا لم يكن مسفوحا، فإن كان مسفوحا فالذي /283/ فيه الجنابة، ثم البول ثم العذرة ثم الدم وليس بشيء؛ لأن الدم المسفوح أهون من البول والعذرة، ثم العذرة أهون من البول، والله أعلم. هذا كله مراعاة للأشد من النجاسات فالأشد.

وأقول ضبطا لهذه القاعدة: إن كانت النجاسة مما يختلف فيها فهي مقدمة على المجتمع عليها؛ لأن المجتمع عليها قد ثبتت نجاستها بيقين قاطع، ولم تثبت نجاسة المختلف فيها إلا بالظن، ثم إن المصلي بالمختلف فيه لا يخلو من قول بجواز ذلك في الاختيار بخلاف المجتمع عليها فإن الصلاة بها اختيارا لا تصح إجماعا، وإن كانت النجاسة مجتمعا عليها نظر إلى أخفها قذرا من غيره، فإن بعضها أقذر من بعض.

ولو قال قائل: إن المبتلى بها مخير فبأيهما شاء صلى؛ لأن الجميع نجس بإجماع، ولم يثبت دليل على تفاوت مراتبها في النجاسة، لكان حسنا من القول، والله أعلم.

الأمر السادس: في ترتيب الثوب

وقد مر في آخر باب التيمم من الجزء الأول ما فيه كفاية عن الإعادة.

Page 240